قلت: وهذا إسناد ضعيف ، سكت عنه الذهبي لظهور ضعفه ، وله علتان:
الأولى: جهالة الرجل الذي لم يسمَّ ، وبه أعله المعلق على"السير"؛ فقصر .
والأخرى: ضعف هانئ بن المتوكل ، قال الذهبي في"الميزان":
"عمّر دهرًا طويلًا - لعله أزيد من مائة سنة - ومات سنة اثنتين وأربعين"
ومائتين ، قال ابن حبان: كان تدخل عليه المناكير ، وكثرت ؛ فلا يجوز الاحتجاج
به بحال . فمن مناكيره ..."."
ثم ساق له ثلاثة مناكير ، تقدم اثنان منها برقم (1077 و 1522) ، والثالث
هو الآتي بعده . وليس شيء منها عند ابن حبان ، خلافًا لما يشعر به كلام الذهبي .
ولعل أصل الحديث ما أخرجه البخاري في"التاريخ" (1/2/ 360) من حديث
أنس: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"قال جبريل: من صلى عليك ؛ له عشرحسنات".
وهو - وإن كان إسناده ضعيفًا - ؛ فله شواهد يتقوى بها من حديث عبدالرحمن
ابن عوف ، والبراء بن عازب ، وأبي بردة بن نيار ، وأبي طلحة الأنصاري ، وهي
مخرجة في"الترغيب والترهيب" (2/278 - 279) ، وبعضها في"فضل الصلاة"
على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لإسماعيل القاضي (ص 6 - 7) ."
6261 -(أوحى اللهُ إلى عيسى عليه السلامُ: أن يا عيسى! انتقل
من مكان إلى مكان ؛ لئلا تُعرف ؛ فئُؤذى ، فوعزتي وجلالي لأزوجنك
ألفَي حوراء ، ولأُوْلِمَنَّ عليك مائة عام ).
منكر إن لم يكن موضوعًا .
أخرجه الخطيب في"التاريخ" (3/332) ، ومن
طريقه ابن عساكر في"تاريخه" (16/86 -87) من طريق محمد بن الوليد بن