وشيخه عمرو بن شمر مثله متروك الحديث ، كما تقدم مرارًا ، من أقربها في
الحديث (6410) .
وهذا على ما وقع في رواية الدارقطني وابن عدي . وأما على رواية البزار
(عمرو بن أبي المقدام) ، فهو غير الأول ، ولكنه مثله في الضعف ، - فإنه عمرو بن
ثابت بن أبي المقدام - نسب إلى جده ، قال الذهبي في"المغني":
"متروك".
وهذا إن كان محفوظًا لمخالفته لرواية الدارقطني وابن عدي ، ولأن في الطريق
إليه أسيد بن زيد ، وقد عرفت حاله ، والراوي عنه هارون بن سفيان المستملي ،وقد
ترجمه الخطيب في"تاريخه" (14/24 - 25) ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا .
وبالجملة ، فالإسناد ضعيف جدًا ،والمتن منكر ، لمخالفته أحاديث صحيحة في
الوضوء ما مسته النار من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقوله ، وقد استقصى طرقها أبو جعفر الطحاوي
مع الأحاديث الأخرى المصرحة بأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل ما مسه النار من الخبز واللحم ، ولم
يتوضأ ، ومنها حديث جابر ، وفيه: أن أبا بكر - أيضًا - أكل ذلك ولم يتوضأ ، فلعل
هذا هو أصل حديث الترجمة ، حرَّفه أحدُ ذينك المتروكين - سهوًا أو قصدًا - . والله
أعلم .
6424 -( أَمَا إِنَّهُ سَيَكْثُرُ لَكُمْ مِنَ الْخِفَافِ . قَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ ؟
قَالَ: تَمْسَحُونَ عَلَيْهَا وَتُصَلُّونَ ).
ضعيف جدًا .
أخرجه الطيالسي في"مسنده" (123/916) : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ
ابْنُ وَاصِلٍ عنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ الْمُزَنِيِّ قَالَ:
أَوَّلُ مَنْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ خُفَّيْنِ فِي الْإِسْلَامِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، أَتَانَا وَنَحْنُ عِنْدَ