فهرس الكتاب

الصفحة 6719 من 7648

ويتلخص مما سلف أن الحديث ضعيف ، وأنه لا يثبت في الباب شيء ، مع

معارضته لحديث عائشة الصحيح ، وأن الصواب من تلك الأقوال التي قيلت حوله

قول ابن المنذر ومن وافقه: أنه لا يجوز الاستعانة مطلقًا ، وأن الذين قالوا بالجواز

عند الحاجة قيدوه بشرطين:

أحدهما: أن يكون المستعان به من الكفار حسن الرأي في المسلمين .

والآخر: أن يكون المستعين بهم معه جماعة من المسلمين يستقل بهم في

تطبيق الأحكام الشرعية على الذين استعان بهم ليكونوا مغلوبين لا غالبين .

6092 - ( إنَّا جِئْنَاكُمْ لِخَيْرٍ ،(يعني: اليهودَ) إنَّا أَهْلُ الْكِتَابِ ، وَأَنْتُمْ

أَهْلُ الْكِتَابِ ، وَإِنَّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ النَّصْرَ ، وَإِنَّهُ بَلَغَنَا

أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَقْبَلَ إلَيْنَا بِجَمْعٍ مِنْ النَّاسِ ، فَإِمَّا قَاتَلْتُمْ مَعَنَا ، وَإِمَّا

أَعَرْتُمُونَا سِلَاحًا ) .

منكر .

أخرجه أبو جعفر الطحاوي في"مشكل الآثار" (3/239 - 240) عن

عبدالرحمن بن شريح: أنه سمع الحارث بن يزيد الحضرمي يحدث عن ثابت بن

الحارث الأنصاري عن بعض من كان مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:

لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعُ أَبِي سُفْيَانَ لِيَخْرُجَ إلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ ؛ فَانْطَلَقَ إلَى الْيَهُودِ

الَّذِينَ كَانُوا بالنَّضِيرِ ، فَوَجَدَ مِنْهُمْ نَفَرًا عِنْدَ مَنْزِلِهِمْ فَرَحَّبُوا ، فَقَالَ لهم: ... فذكره .

قلت: وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات غير ثابت بن الحارث

الأنصاري ؛ فإنه غير معروف بعدالة أو جرح ، ولم يورده أحد من أئمة الجرح

والتعديل غير ابن أبي حاتم برواية الحارث بن يزيد هذا فقط عنه ، وبيَّض له . وقد

ذكر ابن هشام في"السيرة" (3/8) عن محمد بن إسحاق عن الزهري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت