لكن كلام أحمد قد جمع بينهما جمعًا بينًا ، وهو جمع حسن ، لو كان الحديث
ثابتًا . ومن الغريب أن الحافظ عزاه للدارقطني باللفظ المذكور هنا ، دون أن ينتبه لما
ذكرت من الاختلاف .
ثم رأيت الحديث في"مسند أبي يعلى" (7/86/4020) من طريق يوسف
ابن خالد بلفظ الدارقطني المتقدم . والله أعلم .
6422 - ( مَنْ مَسَّ صنمًا ، فَلْيَتَوَضَأْ ) .
منكر.
أخرجه البزار في"مسنده" (1/146/279) ، ومحمد بن مخلد العطار
في"المنتقى من حديثه" (2/16/1) ، وابن حبان في"الضعفاء" (1/369 - 370)
والفظ له من طريق صالح بن حيان القرشي عن أبي بريدة عن أبيه مرفوعًا . وقال
ابن حبان في صالح هذا:
"يريو عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات".
ثم ساق له هذا الحديث ، وأشار البخاري إلى تضعيفه جدًا في"التاريخ"
"فيه نظر". وهو مما اتفق العلماء على تضعيفه ، بل قال النسائي والدولابي:
"ليس بثقة".
(تنبيه) : ذاك لفظ ابن حبان ، ولفظ البزار والعطار:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مس صنمًا فتوضأ .
فجعله من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لكن عزاه الهيثمي في"المجمع" (246) للبزار باللفظ
الأول ، وكذلك وقع في"مختصر الزوائد"للحافظ (1/168/174) ، و"الجامع الكبير"
للسيوطي .