لتفرد ثابت بن يزيد بها ؛ لأنه هو المخالف مباشرة لمن تقدم ذكرهم من الثقات الذين
رووه عن هشام ؛ ولكن لما كان هو ثقة ثبتًا - كما في"التقريب"- ، وكان الراوي عنه
ضعيفًا ؛ كان لا بد من تعصيب العلة به .
ومما سبق يتبين خطأ تجويد الشيخ التويجري لإسناده ، وإن كان ذلك ليس من
اجتهاده - فيما أعتقد - ؛ لأنه ليس من رجال هذا العلم الشريف ، ولذلك فكان
عليه أن يعزوه إلى قائله ، أداءً للأمانة العلمية أولًا ، وللابتعاد عن التشبع بما لم
يعط ثانيًا . وهذا مما يقع فيه أكثر المؤلفين في العصر الحاضر ، وبخاصة منهم بعض
الشباب المغرم بأن يحشر اسمه في زمرة المؤلفين ، وهذا داء عضال من أدواء هذا
الزمان . والله المستعان .
وقد وقفت على حديث آخر لغسان بن الربيع هذا أخطأ في إسناده على
حماد بن سلمة ، وخالف فيه الثقات الذين رووه عنه بإسناد آخر ؛ وبيان ذلك في
"صحيح أبي داود"تحت الحديث (443) .
6059 - (إيَّاك والقَواريرَ) .
منكر .
أخرجه الحاكم (3/291) : أخبرني أبو معن محمد بن عيسى العطار
-بمرو -: ثنا عبدان بن محمد الحافظ: ثنا إسحاق بن منصور: ثنا عبدالرحمن بن
معن: أنبأ محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أنس قال .: يسمعت أنس بن مالك
يقول:
كان البراء بن مالك رجلًا حسن الصوت ، فكان يرجز لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في
بعض أسفاره ، فبينما هو يرجز إذ قارب النساء ، فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ...
فذكره . قال: فأمسك . قال محمد: كره رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تسمع النساء صوته .
وقال الحاكم: