والثاني: سقط من"التهذيب"عبارة ابن حبان بتمامها إلا قوله:"معمولة أو"
مقلوبة"... ووقعت ملحقة بقول البخاري المتقدم!"
والثالث: أن المعلق على ."ثقات ابن حبان"لم يعرف عصام بن طليق هذا ؛
كما يشعر به قوله معلقًا عليه:
"وفي"اللسان" (4/167) : عصام بن أبي عصام"!
ففاته أنه غير عصام بن طليق ، وأن هذا مترجم في"التهذيب".
هذا ؛ وإنما خرجت الحديث هنا لأنني استنكرت ذكر الاستشهاد في بعض
طرقه مع ضعفها ، ولمنافاة ذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين".
رواه مسلم وغيره ، وهو مخرج في"الإرواء" (1196) وغيره ، فكيف لا يغفر له ما
ذكر في الحديث مع الكلية المذكورة في الحديث الصحيح ، ولم يستثن منها إلا
الدين ؟!
وقد تاكدت من نكارة ذلك حين وجدت للحديث شاهدًا بإسناد حسن عن
كعب بن عجرة فيه أنه كان مريضًا فقالت أمه: هنيئًا لك الجنة! فذكر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الحديث ؛ فصح أنه قاله في المريض وليس في الشهيد . فالحمد لله على توفيقه ،
وأسأله المزيد من فضله ، وقد كنت أشرت إلى حديث كعب هذا في تعليقي على
"رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار" (ص 72) ، ولكن لم أكن وقفت
على إسناده ، فلما علمت به ؛ بادرت إلى تخريجه في"الصحيحة" (3103) لجودة
سنده ، وسلامته من النكارة .
6108 - (اكتَحَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو صائم ) .
ضعيف .
أخرجه ابن ماجه (1678) ، والطبراني في"الصغير"(ص 80 -