يقال - ؛ ليس في العير ، ولا في النفير ، وفي ظني أنه لا يخفى على مثله أنه لا
يجوز له ، ولا لمن هو أعلم منه وأحفظ أن يطلق هذا النفي ، وإنما أوقعه فيه تظاهره
بخلاف واقعه ، وهو استفادته من كتبي كما يشهد بذلك كل من يعرفه عن
كثب ، فبدل أن يقول كما قلت:"لا أعرفه"أو نحوه مثل: لم أقف عليه ؛ كما
يقول العلماء حقًا ، الذاكرين لقول الله تعالى: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا}
[قال كما ذكرت:"ليس بحديث"] (*) . والله المستعان .
6206 - ( إني كنتُ حكَكْتُ ذَكَري . يعني: فَتَوَضَّأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!!) .
منكر .
أخرجه أبو عثمان البحيري في"الفوائد" (ق 11/ 1) من طريق يحيى
ابن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعاد الوضوء في مجلس ؛ فسألوه عن ذلك ؛ فقال: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ؛ غير المهاجر هذا ، فإنه لم يوثقه غير
ابن حبان (5/428) ، ولم يرو عنه من الثقات إلا اثنان يحيى هذا: أحدهما ،
والآخر: سويد بن حجير ؛ ولهذا قال الخطابي:
"مهاجر هذا: - عند أحمد وغيره من الأئمة - مجهول". وقال الحافظ:
"مقبول".
قلت: وقد روي عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث عصمة بن مالك خلافه ؛ إلا أنَّه لا
يصح ، وقد تقدم برقم (3883) ، وانظر"المجمع" (1/244) .
لكن قد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفتى بأنه لا وضوء عليه ، فيما رواه قيس بن طلق
عن أبيه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:
(*) زيادة يقتضيها السياق ؛ ليست في أصل الشيخ رحمه الله . (الناشر) .