وأغرب من ذلك أن الشيخ الأعظمي لما تنبه لغريبة الهيثمي هذه ، أخذ
يكشف عن هوية كل راوٍ في السند وأنه في"التهذيب"، مصرحًا بتوثيق
أكثرهم ، وساكتًا عن بعضهم ، وأحدهم هو علة هذا السند ! وليت شعري ما فائدة
هذا الكشف إذا لم يتوصل به إلى معرفة علة الحديث إذا كان معلولًا ، أو إلى
معرفة صحته إن كان صحيحًا ؟!
فاعلم أن علة هذا الإسناد إنما هو أبو سعد - واسمه: سعيد بن المرزبان البقال - ؛
قال الذهبي في"المغني":
"ليس بالحجة ، قال ابن معين: لا يكتب حديثه . وقال أبو زرعة: صدوق"
مدلس . وقال الفلاس: متروك"."
وتبنى الحافظ قول أبي زرعة المذكور .
6467 - ( إِنِّي لَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً فَآخُذُهَا فَآكُلُهَا ) .
منكر .
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2/279/2/9246) : حَدَّثَنَا
مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ:
سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ... فذكره . وقال:
"تفرد به محمد بن العلاء الثقفي".
قلت: ولم أعرفه ، ويحتمل أن يكون محمد بن العلاء الصهيبي ؛ فإنه من
هذه الطبقة ، روى عنه عبدالله بن الحارث المخزومي ، ذكره ابن حبان في"الثقات"
(9/52) تبعًا للبخاري (1/1/205/643) .
وأما شيخه الوليد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف: فلم أجد له ترجمة .