أما ما وقع في التعليق على"الفردوس"للديلمي (1/274/1068) بما نصه:
"تذكرة الموضوعات 149 ، قال الفتني فيه: كذب".
فهو مما لا أصل له في الصفحة المذكورة ، ولا أستبعد أن يكون الأصل:
"قال الفتني: فيه كذاب"!
فيكون خطأ فكريًا صحبه خطأ مطبعي ، وسبب الأول سوء الفهم ، أو سرعة
النقل ، فإن الفتني ذكر عقب هذا الحديث حديثًا آخر بلفظ:
"من ابتدأ بأكل القثاء فليأكل من رأسها"واتبعه بقوله:
"فيه كذابان".
فتوهم أنه يعني: فيهما كذابان !! أو غير ذلك من الأوهام !
6387 -( لَا يَنْهَقُ الْحِمَارُ حَتَّى يَرَى شَيْطَانًا ، أَوْ يَتَمَثَّل لَهُ شَيْطَان ،
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَاذْكُرُوا اللَّه ، وَصَلُّوا عَلَيَّ ).
منكر بهذا اللفظ .
قال الحافظ في"الفتح" (6/353) :
"رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي رَافِع رَفَعَهُ"لَا يَنْهَق الْحِمَار ..."."
قلت: وسكت عنه ، والقاعدة عنده أن ما سكت عنه ، فهو حسن على الأقل ،
وهذا ما أستبعده ، فقد صح الحديث عن أبي هريرة وجابر بلفظ آخر في الأمر
بالاستعاذة بالله من الشيطان عند نهيق الحمار ، وهما في"الصحيحين"وغيرهما ،
دون قوله:"وصلوا علي"، وهما مخرجان في"الصحيحة" (3183 و 3184) .
ثم إن إطلاق الحافظ العزو للطبراني إنما يعني إصطلاحًا عامًا أنه"المعجم"
الكبير"للطبراني ، وليس هو في"مسند أبي رافع"منه . بل ولا هو في"المعجمين""