قلت: وهذا إعلال قاصر ، لأمرين:
الأول: أنه لم يتفرد به - كما أشار إلى ذلك الطبراني فيما نقلته آنفًا عنه - ،
وقد رواه ابن منده من غير طريقه - كما أشرت إلى ذلك في التخريج - ، وعلقه ابن
الأثير في"أسد الغابة" (6/238) من وجه ثالث عن عنبسة.
والآخر: أن عنبسة شر بكثير من هياج بن بسطام ، فإن هذا قد وثق ، وقال
الحافظ في"التقريب":
"ضعيف"... فأين هذا من قوله المتقدم في عنبسة: أنه من المتروكين ؟! ونحوه
محمد بن زاذان - كما تقدم أيضًا -.
وقد روي في دفن الدم مطلقًا حديث آخر ، ولكن لا يعرف له إسناد ، وقد
سبق ذكره تحت الحديث المتقدم (2357) .
ولعنبسة هذا بإسناده المذكور حديث آخر في وضع القلم على الأذن ، تقدم
برقم (865) ، إلا أنه قال:
"عن أم سعد عن زيد بن ثابت"!
6328 -( كُلُّ مُخَمِّرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا ،
بُخِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ
الرَّابِعَةَ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ . قِيلَ: وَمَا طِينَةُ
الْخَبَالِ ؟ قَالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ .
وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ
أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ).
منكر بجملة: (إسقاء الصغير) .
أخرجه أبو داود (3680) ، ومن طريقه البيهقي