"لا يروى عن أم سعد إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عنبسة".
قلت: وهو متهم بالوضع - كما تقدم في الحديث الذي قبله - ، وقد تقدمت
له بعض الأحاديث الموضوعة ، فانظر إن شئت الأرقام:( 435 و 518 و 664 و 837
و861 )، وهذا الأخير من روايته عن محمد بن زاذان هذا عن أم سعد هذه عن زيد
ابن ثابت !
ومحمد بن زاذان: متروك - كما تقدم أيضًا آنفًا - ، وأزيد هنا فأقول:
قال ابن عبدالبر في ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصاري هذه:
"روى عنها محمد بن زاذان ، يقال إنه لم يسمع منها ، وبينهما عبدالله بن"
خارجة . لها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث ، منها أنه أمر بدفن الدم إذا احتجم"."
قال الحافظ عقبه:
"قلت: وصله ابن ماجه والحسن بن سفيان وأبو يعلى وابن منده وغيرهم".
قلت: وهذا وهم من الحافظ رحمه الله ، فإن ابن ماجه لم يرو لها - هذا الحديث -
ولا غيره سوى حديث واحد في فضل الخل ، وأنه كان إدام الأنبياء ، من هذه الطريق ،
وقد خرجته في"الصحيحة"تحت حديث:
"نعم الإدام الخل". رقم (2220) .
وقد ساق الحافظ عدة أحاديث أخرى من هذا الوجه من رواية ابن منده
أيضًا وختمها بقوله:
"وعنبسة بن عبدالرحمن من المتروكين".
قلت: وغفل عنه الهيثمي ، فأعله بمن دونه فقال (5/94) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه هياج بن بسطام ، وهو ضعيف".