قلت: بل هو أسوأ حالًا مما ذكر ، فقد طوَّل ابن عدي ترجمته ، وذكر فيها أقوال
الأئمة الجارحة ، ثم ختمها بقوله بعد أن ساق له أحاديث منكرة:
"وله غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة ما يرويه غير محفوظ وهو في جملة"
من يضع الحديث"."
ومحمد بن الخطاب: مجهول الحال ، كما تقدم بيانه تحت حديثه المنكر:
"إذا ذلت العرب ، ذل الإسلام".
فراجع إن شئت ["الضعيفة" (163) ] .
والحديث اقتصر المناوي في كتابيه على تضعيف إسناده ، دون أن يبيِّن علته ،
وكأنه اعتمد على القاعدة فيما تفرد بروايته ابن عدي ، ولم يقف على إسناده ،
وإلا ، لكان رأيه غير ذلك .
وكنت اعتمدت عليه في التضعيف في"ضعيف الجامع"للسبب نفسه ،
والآن وقد وقفت على إسناده ، وعرفت علته المقتضية للحكم عليه بالوضع ، فقد
رجعت عن الاقتصار على التضعيف ، إلى الحكم بالوضع ، وصححت نسختي من
"ضعيف الجامع"إعدادًا لطبعه مجددًا بتحقيقات كثيرة جدًا ، وبخاصة أن الناشر
السابق زهير الشاويش الظالم قد عبث به في طبعته الجديدة وغيَّر وبدَّل . هداه الله .
6364 - ( أَكْرِمِيهِ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي بِي خُلُقًا ) .
ضعيف .
أخرجه الحاكم (4/48) ، وعبدالله بن أحمد في"الفضائل"، والطبراني
في"المعجم الكبير" (1/32/99) من طريق مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن بن عمرو بن عثمان
عن الْمُطَّلِبِ بن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ: