وقد كنت ذكرت - فيما تقدم - حديثًا آخر منه ، وبينت أيضًا بطلانه ، وأن
"مسندهم"لا قيمة له مطلقًا من الناحية الحديثية العلمية لأسباب كثيرة ،
وبسطت القول في ذلك في (17) صفحة ، بما لا تراه في مكان آخر ؛ فراجع ذلك
تحت الحديث (6044) .
6303 -( مَنْ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّهِ ، أَوْ عَلَى عَيْنَيْهِ ، أَوْ عَلَى وَالِدَيْهِ ، لَمْ
يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ).
منكر بذ كر (الوالدين) .
أخرجه البخاري في"التاريخ" (3/1/314) ،
والخرائطي في"مساوئ الأخلاق" (123/260) ، والطبراني في"المعجم الكبير"
(1/187/591) ، وابن عدي في"الكامل" (1/10) من طريق إسماعيل بن
عياش: حدثني عبدالرحمن بن عبد الله بن محيريز عن أبيه عن أوس بن أوس
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره . وقال ابن عدي:
"لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن عياش".
قلت: وهو مختلف فيه ، والذي استقر عليه رأي الحفاظ النقاد: ما رواه ابن
عدي عن أحمد وغيره - ختم به ابن عدي ترجمته قائلًا -:
"وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة ؛ فهو مستقيم ، وفي الجملة: هو ممن"
يكتب حديثه ويحتج به فِي حَدِيثِ الشاميين خاصة"."
قلت: وهذا ليس من حديثه عنهم ؛ لأن شيخه عبدالرحمن بن عبدالله بن
محيريز ... مكي . على أن هذا مجهول ؛ لم يرو عنه غير ابن عياش ، ومع ذلك وثقه
ابن حبان (7/78) على قاعدته المعروفة في توثيق المجهولين! ومن هنا يتبين لك
خطأ قول الهيثمي في"المجمع" (1/148) :