الذي قبل هذا . وفاته حديث رابع ، وهو المشار إليه آنفًا برقم (6092) ، وحديث
خامس يرويه عن أبي هريرة ذكرته قبل أيضًا .
6118 -( مَا الْكُرْسِيُّ فِي الْعَرْشِ إلَّا كَحَلْقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ أُلْقِيَتْ بَيْن
ظَهْرَيْ فَلَاة مِنْ الْأَرْض ، والْكُرْسِيُّ مَوْضِع الْقَدَمَيْنِ ).
ضعيف .
أخرجه أبو الشيخ في"العظمة" (2/587) : حدثنا إبراهيم بن محمد:
حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي: حدثنا أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبدالرحمن
ابن زيد بن أسلم يقول عن أبيه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
"ما السماوات السَبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس"، قال
ابن زيد: فقال أبو ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النيي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره .
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (3/ !7 - 8) (1) من طريق ابن وهب قال: قال
ابن زيد: فحدثني أبي ... فذكر الحديث الأول ، ثم قال: وقال أبو ذر فذكر
الحديث الآخر - حديث الترجمة - دون قوله في آخره:"والكرسي ..."إلخ .
وظاهر سياق ابن جرير أن الحديثين من رواية عبدالرحمن عن أبيه زيد بن
أسلم ؛ لأنه قال في الأول: فحدثني أبي ... ثم قال في الآخر: قال: وقال أبو
ذر ، فالضمير في"قال"راجع إلى أبيه حتمًا ، بخلاف رواية أبي الشيخ فإنها على
العكس من ذلك ؛ فإنه جعل الأول من رواية ابن زيد عن أبيه زيد ، فهو على هذا
مرسل ؛ لأن زيدًا تابعي يروي عن الصحابة ، وجعل الحديث الآخر: حديث
الترجمة من رواية ابنه عبدالرحمن عن أبي ذر ، ولم يدركه ؛ فهو منقطع ، والسند
إليه صحيح ؛ لأن أصبغ والربيع ثقتان من رجال"التهذيب".
(1) والبغوي أيضًا (1/313 - دار طيبة) .