فهرس الكتاب

الصفحة 6778 من 7648

وأما إبراهيم بن محمد ؛ فهو ابن الحسن ، ترجمه أبو الشيخ في"طبقات"

الأصبهانيين"، وقال فيه (316/427) :"

"وكان فاضلًا خيرًا يصوم الدهر ، وكان إمام مسجد الجامع إلى أن توفي سنة"

(302) ". وقال الذهبي في"السير" (14/142) :"

"وكان حافظًا حجة من معادن الصدق ، نيف على الثمانين رحمه الله".

قلت: فالسند إلى عبدالرحمن صحيح ، وكذلك إسناد ابن جرير إليه ،

فالاختلاف المذكور إنما هو منه ؛ لأنه كان واهيًا ، وهو راوي حديث توسل آدم

بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ وهو موضوع كما تقدم بيانه في المجلد الأول برقم (25) ، فالحديث

ضعيف جدًّا لو كان مسندًا متصلًا ، فكيف وهو إما منقطع أو مرسل ؟!

وإن مما يؤكد ضعف الزيادة التي عند أبي الشيخ دون ابن جرير:"والكرسي"

موضع القدمين"، أنه قد صح عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ موقوفًا ، وهو مخرج في كتابي"

"مختصر العلو للذهبي" (ص 102/36) . ورواه أبو الشيخ أيضًا في"العظمة"

(2/627) عن أبي موسى موقوفًا أيضًا . وسنده صحيح .

وقد أخطأ أحد الثقات فرواه عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا ؛ جزم بخطئه الحفاظ

كالذهبي في ترجمة شجاع بن مخلد من"الميزان"، والعسقلاني فيها في

"التهذيب"و"التقريب"، وابن كثير في تفسيره لآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضَ"."

هذا ؛ وقد كنت ذكرت حديث أبي ذر المتقدم من رواية ابن زيد عنه في

!الصحيحة ، (109) مقوِّيًا به طريقًا أخرى للحديث عن أبي ذر بنحوه ، ظانًا أن ابن

زيد هو غير عبدالرحمن هذا الواهي ؛ لأنني لم أكن وقفت على رواية أبي الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت