وأما إبراهيم بن محمد ؛ فهو ابن الحسن ، ترجمه أبو الشيخ في"طبقات"
الأصبهانيين"، وقال فيه (316/427) :"
"وكان فاضلًا خيرًا يصوم الدهر ، وكان إمام مسجد الجامع إلى أن توفي سنة"
(302) ". وقال الذهبي في"السير" (14/142) :"
"وكان حافظًا حجة من معادن الصدق ، نيف على الثمانين رحمه الله".
قلت: فالسند إلى عبدالرحمن صحيح ، وكذلك إسناد ابن جرير إليه ،
فالاختلاف المذكور إنما هو منه ؛ لأنه كان واهيًا ، وهو راوي حديث توسل آدم
بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ وهو موضوع كما تقدم بيانه في المجلد الأول برقم (25) ، فالحديث
ضعيف جدًّا لو كان مسندًا متصلًا ، فكيف وهو إما منقطع أو مرسل ؟!
وإن مما يؤكد ضعف الزيادة التي عند أبي الشيخ دون ابن جرير:"والكرسي"
موضع القدمين"، أنه قد صح عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ موقوفًا ، وهو مخرج في كتابي"
"مختصر العلو للذهبي" (ص 102/36) . ورواه أبو الشيخ أيضًا في"العظمة"
(2/627) عن أبي موسى موقوفًا أيضًا . وسنده صحيح .
وقد أخطأ أحد الثقات فرواه عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا ؛ جزم بخطئه الحفاظ
كالذهبي في ترجمة شجاع بن مخلد من"الميزان"، والعسقلاني فيها في
"التهذيب"و"التقريب"، وابن كثير في تفسيره لآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ"."
هذا ؛ وقد كنت ذكرت حديث أبي ذر المتقدم من رواية ابن زيد عنه في
!الصحيحة ، (109) مقوِّيًا به طريقًا أخرى للحديث عن أبي ذر بنحوه ، ظانًا أن ابن
زيد هو غير عبدالرحمن هذا الواهي ؛ لأنني لم أكن وقفت على رواية أبي الشيخ