"هذا حديث منكر".
قلت: وأنا أرى أن الحديث موضوع ، ولا علاقة ليزيد به إلا الرواية ، فإنه ثقة
أخطأ الحاكم في تضعيفه - كما قال الحافظ في"التقريب"- ، وإنما الآفة من شيخه
الذي لم يسم - كما تقدم - ، وأظن أنه (الحكم بن عبدالله بن سعد الأيلي) ، فإنه
مذكور في شيوخ يزيد بن السمط ، وفي الرواة عن القاسم بن محمد ، وهو كذاب
-كما قال أبو حاتم وغيره - ، وقال أحمد:
"أحاديثه كلها موضوعة".
فلا يليق تعصيب هذا الحديث إلا بمثله !
ولعل الوليد بن مسلم هو الذي دلَّس اسمه ، وكنى عنه بـ (رجل) ، فإنه معروف
بأنه كان يدلس تدليس التسوية ، وهو أن يسقط شيخ شيخه من الإسناد مطلقًا ،
فمن باب أولى أن يسقط اسمه ، ويكني عنه باسم (رجل) كما هنا . والله أعلم .
(تنبيه) : صححت لفظ (جمجمة) من"ميزان الذهبي"، و"الجامع الكبير"
للسيوطي ، وكان الأصل (جمحه) . ولم يهتد الدكتور صلاح الدين المنجد في
تعليقه على"التاريخ" (2/116) إلى الصواب ، فجعله برأيه (أجنحة) وهذا خطأ
لمخالفته للمصدرين المذكورين أولًا ، ولأنه مخالف لأصول التصحيح ثانيًا ، فإنه زاد
من عنده حرف الألف في أوله .
6432 - ( فَإِذَا وَجَدْتَ ذَلِكَ ، فَارْفَعْ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ الْيُمْنَى ، فَاطْعَنْهُ
فِي فَخِذِكَ الْيُسْرَى ، وَقُلْ: (بِسْمِ اللَّهِ) ، فَإِنَّهَا سِكِّينُ الشَّيْطَانِ ) .
منكر .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (1/159 - 160) ، والعقيلي في
"الضعفاء" (4/209) ، والدولابي في"الكنى" (2/130) من طريق عنبس بن