قلت: لا يحضرني الآن شيء مما أشار إليه من العموم من حديث أبي هريرة ؛
من وجه يصح ، وقد ساق هو تلك الوجوه أو بعضها على الأقل ، ولا يخلو وجه
منها من علة ، ثم ساق له شواهد من حديث أنس وزيد بن أرقم ، وعبدالله بن
عمر ، وأبي الدرداء ، وعمران بن حصين ، ومعاذ بن جبل ، بعضها مرفوع ، وبعضها
موقوف ، يدل مجموعها على أن للحديث بذكر الشام أصلًا أصيلًا ، وبخاصة أن
حديث معاذ صحيح وإن كان موقوفًا ، فإنه في حكم المرفوع ، وبخاصة أنه مما
أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (55 - مختصر البخاري) . ثم وجدت لحديث
أبي هريرة في الشام طريقًا صحيحًا ؛ فخرجته في"الصحيحة" (3425) .
وأما الحديث بلفظ مطلق دون ذكر الشام ؛ فهو متواتر ، تجد كثيرًا من طرقها
وألفاظها مخرجة في الكتاب الآخر:"الصحيحة"في مواطن عديدة ، فانظر
"صحيح الجامع" (7164 - 7173) .
6105 -( إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً: إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ ، وَهُوَ عَلَى
السَّادِسَةِ - وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ - وَإِنَّ لَهُ لَثَلَاثَ مِائَةِ خَادِمٍ ، وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ
كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُ مِائَةِ صَحْفَةٍ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: مِنْ ذَهَبٍ - ، فِي كُلِّ
صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى ، وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ ، وَإِنَّهُ
لَيَقُولُ: يَا رَبِّ ! يَا رَبِّ ! لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ
يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ ، وَإِنَّ لَهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ لَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً
سِوَى أَزْوَاجِهِ مِنْ الدُّنْيَا وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَيَأْخُذُ مَقْعَدُهَا قَدْرَ مِيلٍ
مِنْ الْأَرْضِ ).
منكر .
أخرجه أحمد في"المسند" (2/537) من طريق سُكَين بن عبدالعزيز:
ثنا الأشعث الضرير عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: ... فذكره مرفوعًا .