قال: والحجاج ؛ قال ابن معين: ليس بشيء ، وضعفه النسائي .
قلت: ومن طريقه رواه ابن عدي (71/2) ، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"
(1/56) وقال:
"غريب ؛ تفرد به الحجاج عن ابن جريج".
قلت: وابن جريج: مدلِّس وقد عنعنه !
لكن الحديث ثبت العمل به عن بعض الصحابة ؛ فلا نرى مانعًا من العمل به
اتباعًا لهم واقتداء بهم . ومثل هذا الحديث يمكن أن يقال فيه:"يعمل به في فضائل"
الأعمال"، لا في الأحاديث الضعيفة الأخرى التي فيها تشريع أعمال وعبادات لم"
تثبت عن السلف رضي الله عنهم . فانظر كتابي"آداب الزفاف" (96 - 97) .
6471 - ( إِذَا كَانَتْ صَيْحَةٌ فِي رَمَضَانَ ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَعْمَعَةٌ فِي
شَوَّالٍ ، وَتَمْيِيزُ الْقَبَائِلِ فِي ذِيِ الْقَعْدَةِ ، وَتُسْفَكُ الدِّمَاءُ فِي ذِيِ الْحِجَّةِ .
وَالْمُحَرَّمِ وَمَا الْمُحَرَّمُ ؟ ( يَقُولُهَا ثَلَاثًا ) ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، يُقْتَلُ النَّاسُ فِيهَا
هَرْجًا هَرْجًا .
قُلْنَا: وَمَا الصَّيْحَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:
هَدَّةٌ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ ؛ فَتَكُونُ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ ،
وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ ، وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهِنَّ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ ، فِي سَنَةٍ
كَثِيرَةِ الزَّلَازِلِ.
فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؛ فَادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ ، وَاغْلِقُوا
أَبْوَابَكُمْ ، وَسُدُّوا كُوَاكُمْ ، وَدِثِّرُوا أَنْفُسَكُمْ ، وَسُدُّوا آذَانَكُمْ ، فَإِذَا
أحسَسْتُمْ بِالصَّيْحَةِ فَخِرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا ، وَقُولُوا: سُبْحَانَ الْقُدُّوسِ ،