الآيتين بالرفع ، كما هو واضح إن شاء الله تعالى ، فلعله مطلق الرفع الذي لا علاقة
له بالآيتين .
ثم ليُنظر هل الرفع الثابت عنده وعند ابن الجوزي يشمل الرفع مع كل تكبيرة
-كما هو صريح هذا الحديث - ، أم القصد الرفع الثابت عند الركوع والرفع منه وعند
القيام إلى الركعة الثالثة ؛ فإن كان الأول - وهو الأصح الثابت في أحاديث أخرى - ؛
فهوإشارة منهما لترجيح الأول ، وإن كان الآخر ؛ ففي الاستثناء نظر ؛ كما هو
ظاهر . والله أعلم .
والحديث - قال ابن كثير -:
"منكر جدًّا".
6009 -( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ! إِذَا سَمِعْتُنَّ أَذَانَ هَذَا الْحَبَشِيِّ وَإِقَامَتِهِ ؛
فَقُلْنَ كَمَا يَقُولُ ، فَإِنَّ لَكُنَّ بِكُلِّ حَرْفٍ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ . فَقَالَ عُمَرُ:
هَذَا لِلنِّسَاءِ ؛ فَمَا لِلرِّجَالِ ؛ قَالَ: ضِعْفَانِ يَا عُمَرُ ! ).
منكر جدًا .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (24/16/38) من طريق
بَكْر بن عَبْدِالْوَهَّابِ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بن جَعْفَرٍ عَنْ عُقْبَةَ بن كَثِيرٍ عَنْ خِرَاشٍ
عَنِ ابْنِ عَبْدِاللَّهِ عَنْ مَيْمُونَةَ:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَقَالَ: ... فذكره . وزاد:
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ:
"إِنَّهُ لَيْسَ مِنِ امْرَأَةٍ أَطَاعَتْ وَأَدَتْ حَقَّ زَوْجِهَا ، وَتَذْكُرُ حُسْنَهُ ، وَلا تَخُونَهُ فِي"
نَفْسِهَا وَمَالِهِ ؛ إِلا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً وَاحِدَةً فِي الْجَنَّةِ ، فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا
مُؤْمِنًا حَسَنَ الْخُلُقِ ؛ فَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِلا زَوَّجَهَا اللَّهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ"."