"لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه ، وهو باطل موضوع ، ومحمد بن"
يزيد متروك الحديث ، وسليمان بن قيس وأبو المعلى مجهولان ، وأبان بن أبي
عياش رمي بالكذب"."
قلت: وأقره الحافظ في"اللسان". وأبان وإن كان متهمًا بالكذب ؛ فإني أرى
أن الآفة من أحد هؤلاء المجهولين الجهلة ، ولا أستبعد أن يكون من متعصبة الحنفية
الذين يستحلون الكذب على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عصبًا لإمامهم رحمه الله .
6258 -( بكى شعيبٌ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حبِّ الله حتى عَمِيَ ، فردَّ
الله إليه بصره ، وأوحي إليه يا شعيبُ ! ما هذا البكاء؟ أشوقًا إلى
الجنة أم خوفًا من النار؟ قال: إلهي وسيدي أنت تعلم ما أبكي شوقًا
إلى جنتك ، ولا خوفًا من النار ؛ ولكني اعتدت حبك بقلبي فإذا
نظرت إليك ؛ فما أبالي ما الذي يصنع بي . فأوحي الله إليه: يا شعيب !
إن يك ذلك حقًا فهنيئًا لك لقائي ، يا شعيب ! لذلك آخذُ منك
موسى بن عمران كليمي ).
موضوع .
أخرجه الخطيب في"التاريخ" (6/315) ، ومن طريقه ابن عساكر
في"تاريخه" (2/863) ، وكذا ابن الجوزي في"العلل" (1/49 - 50) قال: أخبرنا
أبو سعد - من حفظه -: حدثنا أبي بسنده عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن
سعد عن خالد بن معدان عن شداد بن أوس مرفوعًا .
قلت: وهذا إسناد موضوع ؛ آفته أبو سعد هذا - واسمه: إسماعيل بن علي بن
الحَسَن تن بن بندار الواعظ الإستراباذي - ؛ بل وأبوه ، وكلاهما كذاب ، وفي ترجمة
الابن أورده الخطيب وقال فيه: