وكذا ، فلو سألته عن ذلك ، فقال عبدالله: بأبي وأمي يا رسول الله! قمت الليلة
بآية واحدة ، بها تركع وبها تسجد ، وبها تدعو ، وقد علمك الله القرآن كله ؟ قال:
"إني دعوت لأمتي".
هذا آخر الحديث عنده ؛ فليس فيه حديث الترجمة كما سبق . وإن مما لا
يخفى على العارفين بهذا العلم أن تلوّن الراوي في رواية الحديث تطويلًا واختصارًا ،
وزيادة ونقصًا ، وتناقضًا ؛ دليل على أنه لم يتقن حفظه ولم يضبطه ، وإذا كان من
دون جسرة من الرواة كلُّهم ثقاتًا ؛ فالحمل حينئذٍٍ عليها ، وهي علة الحديث . والله
أعلم .
(تنبيه) : ذكر السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 350) حديث الترجمة من رواية
ابن مردويه عن أبي ذر مختصرًا(قال: قلت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بأبي أنت وأمي يا رسول
الله ...)إلخ دون قوله: (فانطلقت ... قذفة بحجر) ... ففاته أنه في"المسند"!
6538 -( ما يمنع أحدكم إذا عسر عليه أمر معيشته ، أن يقول إذا
خرج من بيته: بسم الله على نفسي ومالي وديني ، اللهم ! رَضِّني
بقضائِك ، وبارك لي فيما قُدِرَ لي ، حتى لا أحب تعجيل ما أخَّرْتَ ولا
تأخير ما عجَّلْتَ ).
ضعيف جدًا .
أخرجه ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (324) ، وابن عدي
في"الكامل" (5/1883) عن يحيى بن سعيد عن عيسى بن ميمون عن سالم
عن ابن عمرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ... فذكره ، وقال ابن عدي -
وقد ذكره في ترجمة عيسى بن ميمون -:
"ولعيسى بن ميمون غيرُ ما ذكرت من الحديث ، وعامة ما يرويه لا يتابعه"
عليه أحد"."