فهرس الكتاب

الصفحة 6593 من 7648

الملة"، وخرجه وتكلم عليه بكلام جيد ، فإنه بعد قليل قال (ص 205) :"

"إلا أن الحديث يتقوى بشواهده ، ومنها:"من ترك صلاة مكتوبة ؛ فقد برئت

منه ذمة الله"..."!

قلت: فهذا كذاك ؛ لأنه لا يشهد للخروج من الملة ، أي: أن وعيد الشاهد

دون وعيد المشهود له ؛ بدليل أن المومى إليه قد حمل هذا الشاهد (ص 88) على أن

المقصود براءة دون براءة الذمة من الكفار ؛ أي: أنه أريد بها براءة دون براءة - كما

قلنا: كفر دون كفر ، وشرك دون شرك - ، أي: أنها براءة لا تخرج من الملة ، وبالتالي

لا توجب الخلود في النار"."

هذا كلامه ، وهو مقبول منه وجيد في تفسير البراءة ، ولكني - والله! - لا

أدري كيف [يكون] هذا الحديث المؤوَّل شاهدًا لحديث الخروج من الملة ؟! فإنه لا

يستطيع - في ظني - أن يتأوله بأن يقول: خروج دون خروج! بلى ، لقد فعل

ذلك ، وقال (ص 205) ما نفيته! فسبحان ربي!

هذا وقد بقي لدي شيء أريد أن أذكره زيادة على ما تقدم من الأدلة على

نكارة حديث الترجمة: أن عبدالواحد بن زياد قد قال: ثنا قدامة بن عبدالله: ثنا

جسرة بنت دجاجة قالت:

خرجنا عُمَّارًا فوردنا الرُّبَذة ... الحديث بطوله .

أخرجه ابن نصر في"قيام الليل" (ص 59) .

فقد لاحظت أنه ليس فيه حديث الترجمة ولا قول ابن مسعود: لا أسأله

عن شيء ... بل فيه عكسه تمامًا ؛ ففيه:

فلما أصبح ؛ قلت لعبدالله بن مسعود: إن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل الليلة كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت