"رواه أحمد والطبراني وغيرهما".
قلت: وموضع الشاهد منه - بزعمه - قوله بعد قوله:"فإن ربكم يقول: من"
صلى الصلاة لوقتها وحافظ عليها ..."الحديث ، وفيه:"
إ ومن لم يصل لوقتها ، ولم يحافظ عليها ، وضيَّعها استخفافًا بحقها ؛ فلا
عهد له ، إن شئت ؛ عذبته ، وإن شئت ؛ غفرت له"."
رواه أحمد (4/ 244) ، والطبراني (19/ 311 - 314) ، والطحاوي في"مشكل"
الآثار" (4/225 - 226) من طرق عن الشعبي وغيره عن كعب ، وبعضها صحيح ؛"
فهو كحديث عبادة بن الصامت الذي فيه نحوه بلفظ:
! ... ومن لم يأت بهن ؛ فليس له عند الله عهد ، إن شاء ؛ عذبه ، وإن شاء ؛
غفرله"."
رواه مالك وغيره ، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (452 و 1276) .
ولكن ليس يصح بوجه من الوجوه اعتبار هذه الفقرة من هذا الحديث
الصحيح شاهدًا لهذا الحديث المنكر ؛ لأنه لا يخفى على الفقيه اللبيب أن الأقل
معنى لا يمكن أن يشهد على الأكثر معنى - وهذا هو الواقع هنا - فإن مجرد
اشتراكهما في الدلالة على أن تارك الصلاة كسلًا ليس كافرًا ؛ لا يعني اشتراك
الشاهد مع المشهود له في الجانب الآخر الذي تفرد به - وهو قوله:"أجبت بالذي لو"
اطلع عليه كثير ..."- ؛ فهو شاهد قاصر!"
وهذا من دقيق الفقه في الحديث ، يرجى التنبه له . فقد رأيت كثيرًا من
الكاتبين المعاصرين لا يلحظون هذا . من ذلك أنني رأيت المذكور بعد أن ضعف
حديث:"... ولا تتركوا الصلاة متعمدين ، فمن تركها متعمدًا ؛ فقد خرج من"