فهرس الكتاب

الصفحة 6592 من 7648

"رواه أحمد والطبراني وغيرهما".

قلت: وموضع الشاهد منه - بزعمه - قوله بعد قوله:"فإن ربكم يقول: من"

صلى الصلاة لوقتها وحافظ عليها ..."الحديث ، وفيه:"

إ ومن لم يصل لوقتها ، ولم يحافظ عليها ، وضيَّعها استخفافًا بحقها ؛ فلا

عهد له ، إن شئت ؛ عذبته ، وإن شئت ؛ غفرت له"."

رواه أحمد (4/ 244) ، والطبراني (19/ 311 - 314) ، والطحاوي في"مشكل"

الآثار" (4/225 - 226) من طرق عن الشعبي وغيره عن كعب ، وبعضها صحيح ؛"

فهو كحديث عبادة بن الصامت الذي فيه نحوه بلفظ:

! ... ومن لم يأت بهن ؛ فليس له عند الله عهد ، إن شاء ؛ عذبه ، وإن شاء ؛

غفرله"."

رواه مالك وغيره ، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (452 و 1276) .

ولكن ليس يصح بوجه من الوجوه اعتبار هذه الفقرة من هذا الحديث

الصحيح شاهدًا لهذا الحديث المنكر ؛ لأنه لا يخفى على الفقيه اللبيب أن الأقل

معنى لا يمكن أن يشهد على الأكثر معنى - وهذا هو الواقع هنا - فإن مجرد

اشتراكهما في الدلالة على أن تارك الصلاة كسلًا ليس كافرًا ؛ لا يعني اشتراك

الشاهد مع المشهود له في الجانب الآخر الذي تفرد به - وهو قوله:"أجبت بالذي لو"

اطلع عليه كثير ..."- ؛ فهو شاهد قاصر!"

وهذا من دقيق الفقه في الحديث ، يرجى التنبه له . فقد رأيت كثيرًا من

الكاتبين المعاصرين لا يلحظون هذا . من ذلك أنني رأيت المذكور بعد أن ضعف

حديث:"... ولا تتركوا الصلاة متعمدين ، فمن تركها متعمدًا ؛ فقد خرج من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت