ثم رأيت في"الموطأ ، (1/353 - 354) : عن مالك: أنه بلغه عن سالم بن"
عبدالله ؛ كان إذا أراد أن يحرم ؛ دعا بـ (الجَلْمَيْن) ، فقص شاربه ، وأخذ من لحيته
قبل أن يركب ، وقبل أن يهل محرمًا .
6204 - (السماءُ قبلة الدُعاءِ) .
لم أقف له على أصل ؛ إلا ما قاله الحافظ في"نتائج الأفكار"(1/259 -
260)في"آداب الدعاء":
"قلت: أما الاستقبال ؛ فلم أر فيه شيئًا صريحًا يختص به ، وقد نقل الروياني"
أنه يقول رافعًا بصره إلى السماء ، وقد تقدم ذلك فِي حَدِيثِ عمر ، وفي حديث
ثوبان:"السماء قبلة الدعاء"، فلعل ذلك مراد من أطلق"."
كذا قال! وحديث ثوبان تقدم عنده (1/245) ، وليس فيه ما ذكر ، ولا رأيت
ذلك في كتاب من كتب السنة التي وقفت عليها . بل ظاهر كلام شارح"العقيدة"
الطحاوية": ابن أبي العز (ص 327) وغيره أن هذا الحديث المزعوم هو من قول"
بعض المؤولة ، أو المعطلة الذين ينكرون علو الله على خلقه ، واستواءه على عرشه ،
وما فطر عليه الناس من التوجه بقلوبهم في دعائهم جهة العلو ، فقال الشارح:
"إن قولكم: إن السماء قبلة . الدعاء لم يقله أحد من سلف الأمة ، ولا أنزل"
الله به من سلطان ..."."
6205 - ( إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَرَايَا مِنَ الْمَلائِكَةِ تَحِلُّ ، وَتَقِفُ عَلَى
مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الأَرْضِ ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، قَالُوا: وَأَيْنَ
رِيَاضُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذِّكْرِ ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ عز
وجل ، وَذَكِّرُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ .