قلت: يشير إلى الحديث الثاني والثالث اللذين أشرت إليهما آنفًا ، ولم يذكر
حديث الترجمة ، وكان قد ذكره في"الإصابة"، كما أشار هناك إلى حديث رابع ،
وهو الذي تقدم تخريجه والكلام عليه مفصلًا برقم (6092) ، وليس هو من رواية ابن
لهيعة ؛ فهو يبطل الكلية التي أطلقها ، ولعله كان يعني ما ذكر قبلها من الأحاديث .
وجملة القول ؛ أن ثابتًا هذا ليس صحابيًا على الأرجح ؛ لأنه لم يصرح
بسماعه منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أي رواية عنه ، ولا له ذكر في المغازي والسير ، فما أشبه حاله
بحال يحيى بن أبي كثير - وهو من طبقته - حين روى عن رجل من الأنصار: أن
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن أكل أذني القلب . فأورده أبو داود في"المراسيل"، وأعله
ابن القطان بالإرسال والجهالة - كما سيأتي بيان ذلك برقم (6220) - ، وانظر ابن
القطان (2/ 69/ 1) .
وعليه ؛ فإن ثابتًا هذا تابعي ؛ لأنه لم يصرح بسماعه من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أي
رواية عنه ؛ ولذلك استظهرت تابعيته ، وبه يظهر خطأ قول أخينا الفاضل: ربيع بن
هادي في رسالته:"صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة على قتالهم بغير"
المسلمين" (ص 40) - بعد أن ذكر الخلاف في صحبته -:"
"الذي يظهر لي أن الراجح عند الحافظ[هو ما قرره في (الإصابة) من إثبات"
صحبة ثابت بن الحارث ، وأنه رأيه الأخيرا]"."
6117 -(قَسَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِسَهْلَةَ بنتِ عَاصِمِ بن عَدِيٍّ ، وَلابْنَةٍ
لَهَا وُلِدَتْ ).
ضعيف .
أخرجه الطبراني في"الكبير" (2/75/1369) ، وأبو نعيم أيضًا في
"المعرفة"من طريق ابن المبارك عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن
ثابت بن الحارث الأنصاري قال: ... فذكره .