هذا ؛ والحديث أورده السيوطي في"الدر المنثور ، (6/118) وقال:"
"أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في"المعرفة"وابن"
مردويه والواحدي عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال ..."فذكره ."
ولم أره في"مجمع الزوائد"للهيثمي ، بعد مراجعته في مظانه ، والاستعانة
عليه بالفهرس الذي وضعه أبو هاجر . فالله أعلم .
وهو عند الواحدي في"أسباب النزول" (ص 298) من طريق ابن وهب قال:
أخبرني ابن لهيعة ... به .
قلت: وابن وهب هو من العبادلة الذين يصحح العلماء حديث ابن لهيعة إذا
كان من رواية أحدهم عنه ؛ فالسند إلى ثابت بن الحارث صحيح ، لكنه مرسل ،
مع جهالة ثابت - كما تقدم - . والله أعلم .
وبعد أيام من كتابة هذا البحث واطلاع أحد إخواننا عليه أوقفني على قول
العجلي في"ثقاته" (259/ 190) في ثابت هذا:
"مصري تابعي ثقة"!
فقد شهد أنه تابعي ، ولكنه وثَّقَه على تساهله المعروف في توثيق المجهولين ؛
كابن حبان رحمهما الله تعالى!
ثم رأيت الحافظ قد بسط الكلام حول ثابت هذا والخلاف في صحبته ، ثم
ختم البحث عليه بقوله:
"ولم أجد في طريق من طرق أحاديثه أنه صرح بسماعه من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،"
والذي يظهر: أنه تابعي ؛ كما صرح به العجلي ، واقتضاه كلام ابن يونس ، وهو
أعلم الناس بالمصريين ؛ فلعله أرسل تلك الأحاديث ، وقد تبين أن مدار أحاديثه
كلها على ابن لهيعة! .