قلت: وسلمة هذا: لا بأس به - كما قال ابن أبي حاتم (1/2/1/164) عن
أبيه - .
وخالد بن سلام: ذكره ابن أبي حاتم (1/2/336) برواية اثنين آخرين عنه ،
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا .
وأما عنبسة القرشي: فيغلب على ظني أنه عنبسة بن عبدالرحمن بن سعيد
ابن العاص القرشي الأموي ؛ فإنه من هذه الطبقة ، واللائق به هذا الحديث
المنكر ، وهو متفق على ضعفه ؛ بل قال أبو حاتم:
"متروك الحديث ، كان يضع الحديث".
ولخالد بن سلام إسناد آخر بزيادة في المتن طويلة منكرة ، لا بد لي من سياقه
والكلام على إسناده في الحديث التالي:
6179 - ( يَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ , قَالُوا: فِي أَوَّلِهِ أَو فِي وَسَطِهِ أَو
فِي آخِرِهِ؟ قَالَ:
لا ؛ بَلْ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ، إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ؛
يَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَيُخْرَسُ سَبْعُونَ أَلْفًا.
وَيُعْمَى سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَيُصِمُّ سَبْعُونَ أَلْفًا . قَالُوا: فَمَنِ السَّالِمُ مِنْ أُمَّتِكَ؟
قَالَ: مَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ ، وَتَعَوَّذَ بِالسُّجُودِ ، وَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ .
ثُمَّ يَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ . وَالصَّوْتُ الأَوَّلُ صَوْتُ جِبْرِيلَ ، وَالثَّانِي
صَوْتُ الشَّيْطَانِ .
فَالصَّوْتُ فِي رَمَضَانَ ، وَالمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ ، وَتُمَيَّزُ الْقَبَائِلُ فِي ذِي