الْقَعْدَةِ ، وَيُغَارُ عَلَى الْحُجَّاجِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، وَفِي الْمُحْرِمِ ، وَمَا الْمُحْرَّمُ؟
أَوَّلُهُ بَلاءٌ عَلَى أُمَّتِي ، وَآخِرُهُ فَرَحٌ لأُمَّتِي ، الرَّاحِلَةُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ
بِقَتَبِهَا يَنْجُو عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ لَهُ مِنْ دَسْكَرَةٍ تَغُلُّ مِائَةَ أَلْفٍ ) .
موضوع .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (18/332/853) ، ومن طريقه
ابن الجوزي في"الموضوعات ، (3/ 191) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك: ثنا"
إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن فيروز الديلمي ...
مرفوعًا . وقال ابن الجوزي:
"هذا حديث لا يصح ، قال العقيلي: عبدالوهاب ليس بشيء . وقال ابن حبان:"
كان يسرق الحديث ؛ لا يحل الاحتجاج به . وقال الدارقطني: منكر الحديث . وأما
إسماعيل: فضعيف . وعبدة لم ير فيروزًا ، وفيروز لم ير رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقد روى
هذا الحديث غلام خليل عن محمد بن إبراهيم البياضي عن يحيى بن سعيد
العطار عن أبي المهاجر عن الأوزاعي ، وكلهم ضعاف في الغاية ، وغلام خليل
كان يضع الحديث"."
وأقول: إسماعيل بن عياش بريء الذمة من هذا الحديث ؛ لأنه ثقة في نفسه ،
وصحيح الحديث في روايته عن الشاميين ، وهذه منها ؛ لأن الأوزاعي هو إمام أهل
الشام في زمانه ، وإنما العهدة فيه على ابن الضحاك ؛ فقد كان يضع الحديث - كما
قال أبو داود - ، وقد أشار إلى ما ذكرت الإمام الدارقطني فقال:
"له عن إسماعيل بن عياش وغيره مقلوبات وبواطيل". وقال الهيثمي في
"المجمع" (7/ 310) :
"رواه الطبراني ، وفيه عبدالوهاب بن الضحاك ، وهو متروك".