قلت: وهذا إسناد حسن ؛ رجاله كلهم ثقات رجال البخاري ؛ غير أنه إنما
أخرج لابن فضالة تعليقًا ، وهو مختلف فيه ، والذي عليه المحققون أنه صدوق لا
بأس به ؛ إذا صرح بالتحديث ،كما هنا .
وابن السكن هذا هو: القرشي البزار البغدادي ، من شيوخ البخاري .
والحديث من فوائد هذه"السلسلة"التي فاتت الحافظ السيوطي في"الجامع"
الكبير"و"الجامع الصغير"و"زياداته"!!"
ثم ذُكِّرت ؛ فتذكرت أن مبارك بن فضالة تدليسه ليس من النوع الذي تزول
شبهة تدليسه ونأمن شره بأن يصرح بالتحديث عن شيخه كما هنا ، وإنما تدليسه
شر من ذلك وهو المعروف عند المحدثين بـ"تدليس التسوية" (*) ، وهو الذي يسقط
غير شيخه من فوق ؛ كما كان يفعل الوليد بن مسلم ؛ فمن شيوخه الإمام
الأوزاعي ، فكان يدلس عنه: يحذف شيخ الأوزاعي ؛ إذا كان ضعيفًا ، فلما نوقش
في ذلك ؟ قال: أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء !
ولذلك ، فيشترط في المدلس تدليس التسوية أن يصرح بالتحديث بين كل
رواة الإسناد ، فتنبه لهذا ؛ فإنه مهم جدًا ، فإني كنت من الغافلين عنه سنين تبعًا
لبعض من سلف من الجارحين والمخرجين ، والله يغفر لنا ولهم !
6483 -( تَعَلَّمْهُ - يعني القرآنَ - فَإِنَّمَا مِثْلُ الْقُرْآنِ كَجِرَابٍ مَلَأْتَهُ
مِسْكًا مَوْضُوعًا ، كَذَلِكَ مَثَلُ الْقُرْآنِ ؛ إِذَا قَرَأْتَهُ وكَانَ فِي صَدْرِكَ ).
ضعيف .
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2/147/7268 - بترقيمي)
من طريق إِسْمَاعِيل بْن صُبَيْحٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي
(*) قارن بـ"السلسلة الصحيحة" (1/948) ، و (6/769) . (الناشر) .