عليه أمها وابنتها"؛ فإنه إنما رواه الحجاج بن أرطاة عن أبي هانئ ، أو أم هانئ عن"
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وهذا منقطع ، ومجهول ، وضعيف ، الحجاج بن أرطاة لا يحتج به فيما
يسنده ، فكيف بما يرسله عمن لا يعرف ؟!"."
وجزم الحافظ في"الفتح" (9/156) بأنه حديث ضعيف ، وعزاه لابن أبي
شيبة من حديث أم هانئ ؛ كذا وقع فيه: (أم هانئ) ... والصواب: (أبو هانئ) - كما
سبق عن"المصنف"- ، وكذلك وقع في"الدر المنثورة (2/136) معزوًا لابن أبي"
شيبة ، ووقع عند البيهقي معلقًا على الشك: (أبي هانئ ، أو: أم هانئ) - كما
رأيت - ، فإن كان محفوظًا ؛ ففيه إشارة إلى أن الراوي لم يحفظه جيدًا ، ولعل ذلك
من الحجاج أو من شيخه الذي أسقطه من الإسناد ؛ فإنه مشهور بالتدليس . والله
أعلم .
6111 -(إذا نكحَ الرجلُ المرأةَ فلا يحلُّ له أن يتزوّج أمَّها دَخَلَ
بالابنةِ أو لم يدخُلْ ، وإذا تزوجَ الأمَّ فلم يدخلْ بها ثم طَلَّقها ؛ فإن شاءَ
تزوجَ الابنةَ ).
ضعيف .
قال السيوطي في"الدر المنثور" (2/135) :
"أخرجه عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في"
"سننه"من طريقين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال: ..."فذ كره ."
وأقول: لقد كنت خرجت الحديث في"الإرواء" (6/286/1879) بلفظ:
"أيما رجل نكح امرأة ..."الحديث ، وبينت علته ، وذكرت من ضعفه من الأئمة بما
يغني عن إعادة ذلك هنا ، وإنما أوردته هنا بتخريج السيوطي المذكور لفوائد جديدة
وغيرها من الأمور الآتية: