الثالثة: الراوي عنه عبدالرحمن بن أبي شميلة: مجهول الحال ، قال ابن
المديني:
"لا أعلم روى عنه غير حماد بن زيد ومروان بن معاوية". ولم يوثقه غير ابن
حبان (7/79) ، وقال الحافظ:
"مقبول". أي: عند التابعة ، وإلا ، فليِّن الحديث عند التفرد - كما هنا - .
6403 -( لَا تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ ، أَوْ يَلْعَنُهَا اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ ،
وَخُزَّانُ الرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ مَا انْتَهَكَتْ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ شَيْئًا ).
منكر .
أخرجه البزار في"مسنده" (1/73/110) من طريق فُضَيْلِ بْنِ
سُلَيْمَانَ: أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ ... مرفوعًا .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، وله ثلال علل:
الأولى: عبيد بن سليمان الأغر: اختلف فيه الشيخان: البخاري وأبو حاتم ،
فليَّنه الأول ، وقال أبو حاتم:
"بل يحول من (الضعفاء) "- كما في"الميزان"- . ونصه في"الجرح"(2/2/
"لا أرى فِي حَدِيثِه إنكارًا ، يحوَّل من"كتاب الضعفاء"الذي ألفه البخاري".
وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/156) .
والثانية: فضيل بن سليمان: فإنه مع كونه من رجال الشيخين ، فإنه كثير
الخطأ - كما قال الحافظ في"التقريب"- . ولم يذكر فيه الذهبي في"الكاشف"إلا
أقوال الجارحين ، ولعله هو علة هذا الإسناد .