في"المصنف" (12/159/12409) ، وأحمد (5/285 و6/7) ،البزار (1/52/67) ،
والطبراني في"المعجم الكبير" (6/24/5377) من طريق حَمَّاد بْن زَيْدٍ: ثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ عَنْ رَجُلٍ رَدَّهُ إِلَى سَعِيدٍ الصَّرَّافِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:... فذكره.
ولم يذكر بعضهم الرجل .
وكذلك رواه أبو داود في"فضائل الأنصار"، كما رواه من طريقه الحافظ المزي
في ترجمة الصرَّاف هذا من"التهذيب" (11/127) ، وسقط من"البزار"ما بين
حماد والصرَّاف ، فلا أدري أهو من النساخ ، أو هكذا وقع الرواية له ؟ وقال عقبه:
"لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه".
قلت: وهو منكر ، فإن لفظ الحديث عند المذكورين غير البخاري:
"إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ الْأَنْصَارِ مِحْنَةٌ ، حُبُّهُمْ إِيمَانٌ ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ".
فجملة الحب واليغض ثابتة في أحاديث صحيحة ، منها حديث البراء في
"الصحيحن"، وهو مخرج في"الصحيحة" (1975) ، وهذا اللفظ: (محنة) لم نره
إلا بهذا الإسناد ، وهو ضعيف مظلم ، مسلسل بالعلل:
الأولى: إسحاق بن سعد بن عبادة: لا يعرف إلا في هذه الرواية ، ولم يوثقه
غير ابن حبان (4/21) ، ولذلك قال الذهبي في"الميزان":
"لا يكاد يعرف". وقال الحافظ:
"مستور مقل".
الثانية: الرجل الراوي عنه: لم يسم ، فهو كجهول .