6234 -( يَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا ، فَلَا تَسُبّوا
أَبَاهُ فَإِنّ سَبّ الْمَيّتِ يُؤْذِي الْحَيّ ، وَلَا يَبْلُغُ الْمَيّت ).
موضوع .
أخرجه الواقدي في"المغازي" (2/ 850 - 853) ، ومن طريقه الحاكم
في"المستدرك" (3/241) ، وعن هذا البيهقي في"المدخل" (710/398) ، وابن
عساكر في"تاريخ دمشق" (11/755 - 756) عن الواقدي أيضًا قال: حدثني
ابن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبدالله بن
الزبير قال:
"لما كان يوم فتح مكة ؛ هرب عكرمة بن أبي جهل ، وكانت امرأته أم حكيم"
بنت الحارث بن هشام امرأة عاقلة ، أسلمت ثم سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأمان
لزوجها ، فأمرها برده ، فخرجت في طلبه ، وقالت له: جئتك من عند أوصل
الناس ، وأبر الناس ، وخير الناس ، وقد استأمنت لك فأمنك ، فرجع معها ، فلما
دنا من مكة ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه: (فذكر الحديث) ، فلما بلغ باب
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ استبشر ، ووثب له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائمًا على رجليه فرحًا
بقدومه " . والسياق للحاكم ، وهو مختصر رواية"المغازي"، وسكت عنه الحاكم"
والذهبي ، وكذلك البيهقي ، وذلك - في ظني - لظهور ضعفه بل وضعه ؛ لأن
الواقدي نفسه متروك ، وشيخه ابن أبي سبرة وهو: أبو بكر بن عبدالله بن أبي
سبرة رموه بالوضع كما في"التقريب".
لكن أخرج ابن عساكر (11/758) من طريق محمد بن يحيى بن عمر بن
علي: نا علي بن حرب: نا سفيان عن عمرو قال:
لما قدم عكرمة بن أبي جهل المدينة ؛ اجتمع الناس ، فجعلوا يقولون: هذا ابن
أبي جهل ، هذا ابن أبي جهل! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: