دمَاغُه ، وَرَأَى مرَأْئي ، وَسَمِعَ خِطَابًا لاَ وُجودَ لَهُ فِي الخَارج ، فَإِنْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنَ
العِلْمِ وَالإِيْمَان ، فَلَعَلَّهُ ينجُو بِذَلِكَ مِنْ تَزَلْزُل توحيدِهِ ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالسُّنَن
وَبقَواعد الإِيْمَان ، تَزَلْزَلَ تَوحيدُه ، وَطمع فِيْهِ الشَّيْطَانُ ، وَادَّعَى الوُصُوْلَ ، وَبَقِيَ عَلَى
مَزلَّةِ قَدِمَ ، وَرُبَّمَا تزَنْدَقَ وَقَالَ: أَنَا هُو ! نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّفسِ الأَمَّارَة ، وَمن الهوَى ،
وَنسأَلُ اللهَ أَنْ يحْفَظَ عَلَيْنَا إِيْمَانَنَا ، آمِين"."
6360 - ( عَاتِبُوا(1) الْخَيْلَ ، فَإِنَّهَا تُعْتِبُ ) .
منكر .
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (8/132/7529) ، وابن عدي
في"الكامل" (6/288) من طريق إِبْرَاهِيم بن الْعَلاءِ: ثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ عَنْ
مُحَمَّدِ بن زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ... مرفوعًا .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان:
الأولى: عنعنة بقية ، فإنه مدلس معروف .
والأخرى: إبراهيم بن العلاء - وهو: أبو إسحاق الزبيدي المعروف بـ (زبريق)
الحمصي -: وهو صدوق - كما قال ابن أبي حاتم (1/121) عن أبيه - ، وذكره ابن
حبان في"الثقات" (8/71) ، وقد اتهموا بهذا الحديث ابنًا له يقال له: محمد بن
إبراهيم ، وفي ترجمته أورده ابن عدي بلفظ:"استعتبوا الخيل تعتب"، فقال:
"سمعت أحمد بن عمير يقول: سمعت محمد بن عوف - وذكر له حديث"
إبراهيم بن العلاء عن بقية ... (الحديث) - ، فقال رأيته على ظهر كتابه ملحقًا ،
فأنكرته ، وقلت له ، فتركه . قال ابن عوف: وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم
كان يسرق الأحاديث ، فأما أبوه فشيخ غير متهم ، لم يكن يفعل من هذا شيئًا"."
(1) أي: أدِّبوها وروِّضوها للحرب ، والركوب ، فإنها تتأدب وتقبل العتاب ."نهاية".