وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في"الثقات" (6/ 91) ، وقال الحافظ في
"التقريب":
"مُقِلٌّ".
ثم وقفت على إسناد الطبراني إليه ، فبدا لي أن علة الحديث ممن دونه ؛ فقد
أخرجه في ترجمته ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (3/489) من طريق الطبراني
وغيره بسند مظلم عن الفضل بن عبدالرحمن بن عباس عنه عن أبيه عن جده
أبي موسى .
والفضل هذا ذكره المزي في الرواة عن بلال بن أبي بردة ، ولم أجد له ترجمة ،
ودونه من لم أعرفه .
(تنبيه) : حديث الترجمة ذكره القرطبي في تفسيره"الجامع" (8/ 170)
ساكتًا عنه كعادته ! مستدلًا به على أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كره السؤال ونهى عنه ، وليس
يظهر أن للحديث صلة بما ذكر ؛ بل هو بمعنى الحديث الآخر:"ليس للنساء وسط"
الطريق". وهذا مخرج في"الصحيحة"برقم (856) ."
6102 - ( إن إبليس ييعث جنوده كل صباح ومساء ؛ فيقول: من
أضل رجلًا أكرمته، ومن فعل كذا فله كذا، فيأتي أحدهم فيقول:
لم أزل به حتى طلق امرأته، قال: يتزوج أخرى، فيقول: لم أزل به
حتى زنى، فيجيزه ويكرمه، ويقول: لمثل هذا فاعملوا، ويأتي آخر
فيقول: لم أزل بفلان حتى قتل، فيصيح صيحة يجتمع إليه الجن
فيقولون له: ياسيدنا ما الذي فرحك فيقول: أخبرني (1) فلان أنه
(1) الأصل: (أحد بني) ؛ والتصحيح من"الجامع الكبير"، وقد عزاه لـ"الحلية".