ورماه بالكذب ، ورواه البزار ، وضعفه براوٍ آخر"."
قلت: ولم أره في"زوائد البزار ، للهيثمي ، ولا في"زوائد العسقلاني"، وما"
طبع من الأصل:"مسند البزار"ثلاث مجلدات ليس فيها"مسند أنس بن مالك"
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ثم رأيته في"كشف الأستار" (3578) .
وقد ذكره الهيثمي أيضًا من طريق أخرى فقال:
لاوعن أبي موسى أن نبي اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان آخذًا بيد أبي موسى في بعض سِكَكِ
المدينة ، فأتى على سائلةٍ في ظهر الطريق ؛ تسفي الرياح في وجهها ، فقال لها أبو
موسى: تنحي عن سَنَن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقالت له: هذا الطريق له معرضًا ،
فليأخذ حيث شاء! فشق ذلك على أبي موسى حتى كبا (1) لذلك ، وعرف رسول
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك في وجهه ؛ فقال:
"يا أبا موسى! اشتد عليك ما قالت هذه السائلة ؛"، قلت: نعم بأبي أنت
وأمي يا رسول الله ! لقد شق علي حين استخفت بما قلت لها من أمر رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فقال:
"لا تكلمها ؛ فإنها جبارة". فقلت: بأبي وأمي ما هذه فتكون جبارة ؟ فقال:
"إن لا يكن ذلك في قدرتها ؛ فإنه في قلبها".
رواه الطبراني في"الكبير"وفيه بلال بن أبي بردة"."
قلت: كذا الأصل ؛ لم يتكلم عليه بشيء خلافًا لعادته! فلا أدري أسقط من
قلمه أم ناسِخِه؟ والرجل له ترجمة واسعة في"تهذيب الكمال"للمزي ، ولم يذكر
فيه جرحًا ولا تعديلًا ، وكان قاضيًا على البصرة وأميرًا ، وله حكايات غير مرضية ،
(1) أي: ربا وانتفخ من الغيظ ."نهاية". ووقع في ابن عساكر"بكا"، وهو خطأ من الناسخ .