قلت: وفيه إشارة إلى موافقة الحافظ على قولهما بجهالة حكيمة، وهو
الظاهر ، فإنها لا تعرف إلا بهذه الرواية ، وإن وثقها ابن حبان ، وفي ترجمتها ساق
الحديث ، وهذا من عجائبه وتساهله الذي عرف به في التوثيق ! فإنها مع كونها لا
تعرف إلا برواية عمر هذا ، فإنه - أعني: عمر - متفق على تضعيفه ، ومنهم ابن
حبان نفسه فإنه أورده في"الضعفاء"وقال (2/91) :
"منكر الرواية".
وهذا مثال من أمثلة كثيرة كما سأبينه في مقدمة كتابي:
"تيسير انتفاع الخلان بثقات ابن حبان".
راجيًا من الله تعالى أن يسدد خطاي فيه ، وييسر لي اتمامه بمنه وكرمه وتوفيقه (*) .
ويعارض هذا الحديث حديث أبي الزبير عن جابر قال:
رخص لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في العصا والسوط والحبل وأشباهه ، يلتقطه الرجل
ينتفع به.
ولكنه ضعيف أيضًا ، لعنعنة أبي الزبير ، والاختلاف عليه في رفعه ووقفه - كما
هو مبين في"ضعيف أبي داود" (303) -.
6338 -( جِئْتُ مُسْرِعًا أُخْبِرُكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَأُنْسِيتُهَا بَيْنِي
وَبَيْنَكُمْ ، وَلَكِنْ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ).
ضعيف .
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (211/813) ، وأحمد (1/259) ،