فالجواب: نعم ، فإن حديث أبي هريرة منها وحده ينهض لإثبات الشرعية ، فكيف
إذا انضم إليه الحديث المرسل المذكور معه ، ولكن لا يلزم من ذلك صحة المرسل ،
ولا هذا الحديث الآمر بهذه الصلاة ، فأرجو الانتباه للفروق الموجودة بين الأحاديث
إذا كانت ضعيفة ، ثم الاحتجاج أو الاستشهاد بها اجتمعت عليه ، وهذا من فقه
الحديث الذي قلما ينتبه له ، كالشيخ الدويش رحمه الله تعالى .
6237 - ( الاعتكافُ في كلِّ مسجٍد تُقامُ فيه الصلاةُ ) .
ضعيف جدًا .
أخرجه أبو بكر الشافعي في"الفوائد" (ق 96/2) : حدثنا
محمد بن علي: ثنا قطن ؛ ثنا حفصة قال: حدثني إبراهيم عن نصر عن جويبر
عن الضحاك عن النزال بن سبرة أنه قال:
أتى حذيفة بن اليمان على فتية في المسجد ، فقال: ما هؤلاء ؟ فقيل: قوم
عكوف ، فقال: ما كنت أحسب أن يكون اعتكاف إلا في مسجدٍ نفرٍ (كذا) ، وقال
عبدالله: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا ، ورجاله مترجمون في"التهذيب"؛ غير محمد
ابن علي وهو: السكري المروزي ، أورده الخطيب في"تاريخ بغداد" (3/ 70) برواية
الشافعي هذا وعلي بن عمر السكري ، وساق له حديثًا واحدًا غير هذا ، ولم يذكر
فيه جرحًا ولا تعديلًا .
وشيخه قطن هو: ابن إبراهيم النيسابوري ، وهو صدوق يخطئ كما في
"التقريب".
وحفص هو: ابن عبدالله السلمي ثقة من رجال البخاري .
وابراهيم هو: ابن طهمان ، ثقة أيضًا من رجال البخاري .