"لا يتابع على حديثه".
وكذا في"الميزان"و"اللسان".
وأما قول الهيثمي في"المجمع" (2/283) :
"رواه الطبراني في"الكبير"، ورجاله موثقون".
كذا قال وأقره الشيخ الدويش (ص 85/94) ! وجعله شاهدًا للحديث المرسل
الذي أوردته تحت الحديث السابق:"ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين ..."
الحديث ، ففاته الحقائق التالية:
الأولى: أنه شاهد قاصر ؛ لأنه لا يشهد للأفضلية المذكورة فيه ، ولو أنه عكس ؛
لأصاب ، أي أن يقول إن المرسل يشهد لهذا ، كما يشهد له حديث أبي هريرة
المذكور هناك ، أي: لصلاة الركعتين عند السفر .
الثانية: أن قوله:"موثَّقون"ليس في قوة ما لو قال:"ثقات"، بل قد عرفنا
من استقرائنا لقوله هذا:"موثَّقون"أنه يشير إلى توهين التوثيق من جهة ، وإلى أنه
من توثيق ابن حبان المعروف بتساهله في التوثيق من جهةٍ أخرى ، وهو في ذلك
تابع للذهبي في"الكاشف"، فإن من عادته إذا قال في المترجم فيه:"وثّق"؛ فإنه
يعني تفرد بتوثيقه ابن حبان!
الثالثة: أن عبدالله بن سفيان هذا لم يوثقه أحد حتى ولا ابن حبان مع
تضعيف العقيلي إياه كما تقدم ، فقول الهيثمي على إطلاقه وهم ظاهر ما كان
ينبغي للدويش أن يقلده! ولكنه التحويش ، والإعراض عن التحقيق والتفتيش .
(فائدة) : تبين من تخريج هذا الحديث والذي قبله ، أنه قد توفر ثلاثة أحاديث
في الصلاة عند السفر ، فهل يمكن الاستدلال بذلك على مشروعية هذه الصلاة ؟