ثم وجدت في شيوخ يعقوب القمي (عنبسة بن سعيد بن الضُّرَيْس الأسدي)
-وهو ثقة - ؛ فاحتمل أنه هو الذي لم ينسب هذا ، لكنهم لم يذكروا في شيوخه
(حبييب بن أبي ثابت) ؛ وإنما (حبيب بن أبي عمرة) ، فهل تحرف (عمرة) في
رواية الطبراني إلى ثابت ، أو العكس؟ هذا ما لم يظهر لي .
ثم رأيت الحديث عزاه ابن كثير في كتابه الكبير"جامع المسانيد"(30/84/
143)للطبراني فقط .
6265 - (إن الولدَ لفتنةٌ ؛ لقد قمتُ إليه وما أعْقِلُ )
منكر .
أخرجه بن أبي شيبة في"المصنف" (12/99) : حدثنا عيسى بن
يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمع بكاء الحسن والحسين ، فقام فزعًا فقال: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ، لكنه معضل ؛ فإن يحيى بن أبي
كثير - مع فضله وثقته - كان كثير التدليس والإرسال ؛ كما قال العلائي في"جامع"
التحصيل" (369/880) ، وقال:"
"وقال أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وغيرهم: لم يدرك أحدًا من الصحابة إلا"
أنس بن مالك ؛ فإنه رآه رؤية ، ولم يسمع منه"."
قلت:
ومع هذا الإعضال ، فقوله:"وما أعقل"منكر جدًا عندي ، وقد جاءت هذه
القصة مسندة من حديث بريدة بن الحصيب بأتم مما هنا ، وفيه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"رأيت هذين فلم أصبر".