أولًا: اقتصر السيوطي في"الجامع الكبير"في تخريجه على البيهقي فقط!
وفي ذلك دلالة على أنه قد يوجد في الكتاب غير الختص بالحديث من الفواثد ما
لا يوجد في المختص فيه .
ثانيًا: أخرجه عبدالرزاق في (المصنف"(6/276/10821 و278/10830) "
مفرقًا في موضعين ، قال: أخبرني من سمع المثنى بن الصباح عن عمرو بن
شعيب ... به ، وقد وصله ابن جرير والبيهقي من طريق ابن المبارك قال: أخبرنا
المثنى ابن الصباح ... به . وقد تابعه ابن لهيعة عن عمرو ، كما كنت خرجته
هناك ، ومنهم الترمذي وقال:
"لا يصح ... ، والمثنى وابن لهيعة يضعفان في الحديث".
ثالثًا: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حسن ؛ كما تقرر عند المحققين
من أهل العلم إذا ثبت السند إليه ، فقد يقول قائل: ألا يتقوى حديثه هذا بمتابعة
المثنى لابن لهيعة؟ وما وجه جزم الترمذي مع ذلك بأنه لا يصح ؟
قلت: الجواب: قال الحافظ في (تخريج أحاديث الكشاف"(4/ 41) عقب"
قول الترمذي المذكور:
"ويشبه أن يكون ابن لهيعة أخذه عن المثنى ؛ لأن أبا حاتم قال:"لم يسمع
ابن لهيعة من عمرو بن شعيب شيئًا ؛ فلهذا لم يرتق هذا الحديث إلى درجة
الحسن"."
رابعًا: وخفي هذا التحقيق من الحافظ والإعلال من ابن أبي حاتم على
الشيخ أحمد شاكر رحمه الله ؛ فذهب في تعليقه على"تفسير ابن جرير" (8/146)
إلى تقوية الحديث بمتابعة ابن لهيعة هذه ، ولم يتنبّه إلى أن مدارها على ابن المثنى!
ويؤكد ذلك ما في"التهذيب":