فهرس الكتاب

الصفحة 6765 من 7648

"وقال أحمد بن حنبل: كتب (ابن لهيعة) عن المثنى بن الصباح عن عمرو"

ابن شعيب ، فكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب"!"

قلت: والظاهر أن ذلك كان عن نسيان منه ؛ كما أشار إلى ذلك ابن عدي في

آخر ترجمته إياه (4/154) ، وذكر فيها هذا الحديث فيما استنكر عليه . وهذا هو

السبب في خلو (مسند ابن عمرو) في"مسند أحمد"من رواية ابن الهيعة عن

عمرو بن شعيب . مع أن فيه من رواية آخرين عنه ، منهم المثنى كما تقدم . فخذها

فائدة قد لا تجدها في غير هذا المكان .

خامسًا: لم يكتف أحمد شاكر بها سبق ذكره عنه ؛ بل قال في المثنى:

"نرى أن حديثه حسن ؛ لأنه اختلط أخيرًا ، كما فصلناه في"المسند"في"

الحديث 6893"."

قلت: وإذا رجع القارئ إلى المكان المشار إليه ؛ وجد أنه ذكر تضعيفه عن أبي

حاتم وأبي زرعة وابن سعد والنسائي وغيرهم ، وقد اختلط في آخر عمره ... قال

بعد أن نقل عن البخاري اختلاطه:

"ولعل هذا أعدل ما قيل فيه".

فأقول: لو سلمنا بهذا ؛ فمن المعلوم أن حديث المختلط ضعيف عند ، المحدثين:

إلا إذا حدث به قبل الاختلاط ، وكان هو في نفسه ثقة ، وكل من الأمرين هنا غير

متحقق ؛ أما الأول: فلأنه لا يدرى هل حدث بهذا الحديث قبل الاختلاط أم

بعده ؟

والأخر: فلأنهم قد أجمعوا على تضعيفه إلا رواية عن ابن معين ، لكنه في

روايتين أخريين عنه ضعفه ، فهذا أولى بالاعتماد ؛ لموافقته لأقوال الأئمة الآخرين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت