عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ:
بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا مِنْهُمْ ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ ،
فَمَكَثَ أَيَّامًا لَمْ يَسِرْ ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَقَالَ:
"يَا فُلَانُ ! مَا لَكَ أَمَا انْطَلَقْتَ ؟"
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَمِيرُنَا يَشْتَكِي رِجْلَهُ . فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَثَ عَلَيْهِ:
"بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرُّ مَا فِيهَا" (سَبْعَ مَرَّاتٍ) .
فَبَرَأَ الرَّجُلُ . فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَتُؤَمِّرُهَ عَلَيْنَا وَهُوَ أَصْغَرُنَا ؟ ! فَذَكَرَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَتَهُ لِلْقُرْآنِ ، فَقَالَ الشَّيْخُ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَوَسَّدَهُ فَلَا أَقُومُ بِهِ
لَتَعَلَّمْتُهُ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره ، وقال:
"لم يروه عن سلمة بن كهيل إلا ابنه يحيى . تفرد به إسماعيل".
قلت: وهو صدوق ، والعلة من شيخه يحيى بن سلمة ؛ فإنه متروك - كما قال
الحافظ - ، وتقدم له حديث آخر (4139) . وقال الهيثمي في"المجمع" (7/161) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل ؛ ضعفه"
الجمهور ، ووثقه ابن حبان ، وقال: في أحاديث ابنه عنه مناكير ، قلت: ليس هذا
من رواية ابنه عنه"."
قلت: نعم ولكن حسبه أنه تفرد به هو ، وابن حبان قد تناقض فيه ؛ فأورده
في"الضعفاء"أيضًا (3/112) فأصاب فقال:
"روى عن أبيه ، روى عنه شعبة وابنه ، منكر الحديث جدًا يروى عن أبيه"
أشياء لا تشبه حديث الثقات ، كأنه ليس من حديث أبيه ، فلما أكثر عن أبيه مما
خالف الثقات ؛ بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات"."