من الكبائر . فإذا لم تكن من الكبائر ؛ فما هي الكبائر التي ذكرت فِي حَدِيثِ
أنس الذي أقره ؟!
ويظهر لي أن الإباضية المتأخرين قد ظهر لهم تناقض هذا الكلام الذي
نسبوه إلى جابر - مع تسليمهم بصحة الحديث - ؛ ولذلك فقد اتخذوا من
الحديث موقفًا مخالفًا لموقف جابر بن زيد ؛ فقال شيخهم السالمي في كتابه
"مشارق أنوار العقول"- فعارض بحديث الترجمة الباطل حديث أنس الصحيح ؛
كما نقله مؤلف"دراسات إسلامية" (ص 82) ، وأكد هذا في الصفحة التالية
(83) بقوله فِي حَدِيثِ أنس -:
"هناك رواية أخرى تفند هذا الحديث ...". فذكر حديث الترجمة !!
هكذا يتعصبون لهذا الحديث الباطل الذي لا إسناد لديهم فيه إلى جابر بن
زيد المرسل ، ويعرضون ؛ بل ويكذبون بحديثنا الصحيح:
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"!
وقد جاء عن جمع من الصحابة غيرأنس بن - مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ مثل . جابر
ابن عبدالله الأنصاري ، وعبدالله بن عباس ، وعبدالله بن عمر ، وكعب بن عجرة ،
وهي كلها أو جلها مخرجة في"ظلال الجنة" (830 - 832) ، و"الروض النضير"
(45 و65) ، و"المشكاة" (5598 - 5599) .
وبعد: فإن مجال إبطال قول الشيخ السالمي المتقدم - بأن الأحاديث التي احتج
بها الربيع على خصومه من أهل السنة أحاديث صحاح ؛ يعترف بها الخصم - واسع
جدًا ، وحسبنا الآن ما تقدم ، اراجين من الفه أن ييسر لي بيان وضع أحاديث أخرى
من"مسند ربيعهم"الذي سموه بـ:"الجامع الصحيح"بغيًا وظلمًا وعدوانًا !