فهرس الكتاب

الصفحة 7194 من 7648

من الكبائر . فإذا لم تكن من الكبائر ؛ فما هي الكبائر التي ذكرت فِي حَدِيثِ

أنس الذي أقره ؟!

ويظهر لي أن الإباضية المتأخرين قد ظهر لهم تناقض هذا الكلام الذي

نسبوه إلى جابر - مع تسليمهم بصحة الحديث - ؛ ولذلك فقد اتخذوا من

الحديث موقفًا مخالفًا لموقف جابر بن زيد ؛ فقال شيخهم السالمي في كتابه

"مشارق أنوار العقول"- فعارض بحديث الترجمة الباطل حديث أنس الصحيح ؛

كما نقله مؤلف"دراسات إسلامية" (ص 82) ، وأكد هذا في الصفحة التالية

(83) بقوله فِي حَدِيثِ أنس -:

"هناك رواية أخرى تفند هذا الحديث ...". فذكر حديث الترجمة !!

هكذا يتعصبون لهذا الحديث الباطل الذي لا إسناد لديهم فيه إلى جابر بن

زيد المرسل ، ويعرضون ؛ بل ويكذبون بحديثنا الصحيح:

"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"!

وقد جاء عن جمع من الصحابة غيرأنس بن - مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ مثل . جابر

ابن عبدالله الأنصاري ، وعبدالله بن عباس ، وعبدالله بن عمر ، وكعب بن عجرة ،

وهي كلها أو جلها مخرجة في"ظلال الجنة" (830 - 832) ، و"الروض النضير"

(45 و65) ، و"المشكاة" (5598 - 5599) .

وبعد: فإن مجال إبطال قول الشيخ السالمي المتقدم - بأن الأحاديث التي احتج

بها الربيع على خصومه من أهل السنة أحاديث صحاح ؛ يعترف بها الخصم - واسع

جدًا ، وحسبنا الآن ما تقدم ، اراجين من الفه أن ييسر لي بيان وضع أحاديث أخرى

من"مسند ربيعهم"الذي سموه بـ:"الجامع الصحيح"بغيًا وظلمًا وعدوانًا !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت