فهرس الكتاب

الصفحة 7193 من 7648

وفيها هذه الطامات ؛ من الجهالة ، والضعف ، والانقطاع ، والإرسال ، والنكارة ،

والبطلان - كما فِي حَدِيثِ الترجمة وغيره - ؟!

الثاني: قوله:"يعترف الخصم بصحتها"!

قلت: وهذا باطل أيضًا ؛ لأنه يعني بـ: (الخصم) : أهل السنة! ويكفي القارئ

المنصف دليلًا على البطلان حديث الترجمة ، والحديث الآخر عن جابر بن زيد

المتقدم آنفًا الآمر بعرض أحاديثه ! على كتاب الله! فإنه عند أهل السنة باطل ؛

من وضع الزنادقة - كما تقدم - .

وأما حديث الترجمة: فبطلانه ظاهر من نفس كلام جابر بن زيد الذي نسبوه

إليه ؛ فإنه قال عقب الحديث - كما رأيت -:

"وإن جاء الحديث عن أنس:"إن الشعفاعة لأهل الكبائر"، فوالله! ما عنى"

القتل ..."!لخ ."

قلت: فهذا الحلف على هذا النفي"يمكن أن يصدر من مثل هذا التابعي"

الجليل جابر بن زيد ؛ الذي وصفه الذهبي في"الكاشف"بقوله:

"الإمام صاحب ابن عباس ؛ الذي قال فيه: لو نزل أهل البصرة (1) عند قول"

جابر ؛ لأوسعهم علمًا من كتاب الله"."

وذلك لأنه اعترف بورود الحديث عن أنس ، ولم ينكر صحته - وهو صحيح

فعلًا ؛ كما يأتي - ، ولكنه عطل معناه بذاك النفي الذي حلف عليه - فيما نسبوه

إليه - ، حاشاه من ذلك! وحاشاه! إذ إنه من الواضح جدًا أن القتل - وما قرن معه -

(1) حرفه الإباضية إلى:"لو سأله المشرق والمغرب لوسعهم علمه"!

انظر"دراسات إسلامية في الأصول الإباضية" (ص 21) ، تأليف: بكير بن سعيد أعوشت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت