في الجزء الرابع المشار إليه (ص 259) ما نصه:
"زيادة عن الإمام أفلح بن عبدالوهاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ، حكاية عن كتاب"
أخذه عن أبي غانم الخراساني من تأليف أبي يزيد الخوارزمي في"السير"..."."
فهذا نصٌّ أن الزيادة لم يروها الإمام أفلح عن أبي غانم مباشرة ؛ وإنما حكاية
عن كتاب ألفه أبو يزيد الخوارزمي إا فمن أبو يزيد هذا ؟! ... ما أظن أحدًا من علماء
الإباضيين يعرف عنه شيئًا! أما كتبنا فلا ذكرله فيها مطلقًا! فهو إسناد مجهول - لو
صح إليه - ؛ فكيف وفي الطريق إليه أبو غانم هذا ؟! واسمه يونس بن نافع الخراساني ،
لم يوثقه أحد غير ابن حبان (7/650) ، ومع ذلك فقد قال فيه:
"يخطئ".
على أنني لم أر لأبي غانم هذا في الزيادة المذكورة سوى أربعة أحاديث - برقم
(902 و910 و912 و913) - ، ويوجد بينه وبين أبي يزيد الخوارزمي - في بعضها -
حاتم بن منصور: وهو ممن لا يعرف عندنا ، ولا أظن إلا أنه كذلك عندهم! لأنهم -
كأكثر الفرق الأخرى - ليس عندهم كتب خاصة بتراجم رواة الحديث - كما عندنا -
حتى نتمكن من الرجوع إليها ، ثم إن أكثر أحاديث هذه الزيادة يذكرها معلقة بدون
إسناد ، ومجموع أحاديث الزيادة لا يتجاوز عددها الواحد وعشرين حديثًا - من رقم
(902 - 923) - ، فما قيمتها من حيث الصحة وهذه حالها ؟!
ثم سرد بعدها أحاديث جابر بن زيد المرسلة - من رقم (924 - 1005) - وبذلك
ينتهي الكتاب! بجزءيه: الثالث والرابع - اللذين ضمهما إليه الورجلاني المتوفى
سنة (570) ؛ كما تقدم - !
أقول: فكيف تكون هذه الأحاديث صحيحة - كما زعم شيخهم السالمي -