"في السنن" ( 8/288) ، وابن عبدالبر في"التمهيد" (1/255) قال: حدثنا
محمد بن رافع النيسابوري: حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني قال: سمعت
النعمان يقول: عن طاوس عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات ، غير إبراهيم بن عمر الصنعاني ،
وَهُوَ مَجْهُولٌ الحال ، لم يرو عنه مع النيسابوري هذا غير نوح بن حبيب ، ولم يوثقه
أحد حتى ولا ابن حبان ! ولذلك بيَّض له الذهبي في"الكاشف"، وقال الحافظ
في"التقريب":
"مستور". وقال في"تهذيبه":
"وليس هوابن كيسان ، فإنه متأخر عنه ، روى عن النعمان بن أبي شيبة ..."
أخرج له أبو داود حديثًا واحدًا في (الأشربة) من رواية طاوس عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ"."
يعني: هذا - كما هو ظاهر - ، وأشار بقوله:"وليس هو ابن كيسان"- لأن هذا
صنعاني أيضًا - دفعًا للالتباس ، فإنهما من طبقة واحدة ، وقد جعلهما في
"التقريب"، من الطبقة السابعة ، وابن كيسان ثقة ، فكان التنبيه على أنه غيره
ضروريًا جدًا ، وهذا مما لم ينتبه له كثيرون ، فظنوه ابن كيسان ، وعليه صححوا
الحديث ! ومنهم أنا شخصيًا ، فقد كنت خرجته في"الصحيحة"برقم (2039) ،
فأستغفر الله وأتوب إليه {ربنا لا تؤاخذنا غن نسينا أو أخطأنا} .
ولقد كان سبب انتباهي لهذا الخطأ أنني رأيت الحديث في كتاب"الوهم"
والإيهام"لابن القطان (2/172/1 - 2) ، أورده تحت ( باب ذكر أحاديث ضعفها"
(يعني: عبدالحق) وهي صحيحة أو حسنة ، وما أعلها به ليس بعلة ) ( ق 154/1) ،
وفي النسخة المصورة بياض ، لم أعرف بماذا أعله عبدالحق ، لكن يظهر من كلام