فهرس الكتاب

الصفحة 7253 من 7648

ابن القطان الآتي أن عبدالحق كان ساق الحديث بسند أبي داود ، فإنه قال:

"فإنه عهد فيما هو صحيح ، بل فيما هو حسن ، بل فيما هو ضعيف من"

الترغيب يكتبها مقتصرًا على صحابيها ، فمتى ذكر حديثًا بسنده ، فقد

عرَّضه لنظرك ، وتبرأ لك من عهدته . وليس هذا الحديث عندي بضعيف ، بل هو

صحيح ، فقد كان يجب أن يذكره بغير إسناد . والنعمان - هو: ابن أبي شيبة

الجَنَدي الصنعاني - ثقة مأمون كيس ، وإبراهيم بن عمر الصنعاني ثقة أيضًا ،

وسائرهم لا يسأل عنه ،فاعلم ذلك"!"

ومن الواضح أن ابن القطان توهم أن إبراهيم هذا هو ابن كيسان الثقة - لما

تقدم - ، وبخاصة أن من مذهبه أن المستور ومجهول الحال لا يحتج به بحال - كما

ذكر ذلك في أماكن عديدة من كتابه - ، فهو الذي وقع في (الوهم) وليس عبد الحق.

وفي قوله:"فمتى ذكر حديثًا بسنده ... وتبرأ لك من عهدته"فائدة مهمة

طالما كنا ولا نزال نلفت نظر القراء إليها ونقول:

إنه لا يلزم من سكوت المؤلف على حديث ما ساقه بسنده أنه قوي عنده ،

كلا ، فإن ذِكْرَه لإسناده يعني بلسان الحال - ولسان الحال أنطق من لسان المقال -:

انظر فيه لتتبين أصحيح هو أم لا ؟ وهذا ما يغفل عنه كثير [من] المؤلفين اليوم ،

وفيهم بعض الدكاترة ، فيتوهمون من السكوت عن السند الصحة ! وهذا مما يقع فيه

كثيرًا الشيخان الحلبيان اللذان اختصرا"تفسير ابن كثير"، فإنهما قد صححا كثيرًا

من أحاديث"التفسير"في"مختصريهما"، وطالما نبهت على الكثير من أحاديثهما

الضعيفة في هذه"السلسلة"وغيرها ، وهذا الحديث بالذات من تلك الأحاديث

التي أوردها الشيخ نسيب الرفاعي في"مختصره" (2/83) مغترًا بسكوت ابن كثير

عليه ، مع أنه ساقه بإسناد أبي داود بتمامه قائلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت