"تفرد به أبو داود".
أقول: فلما رأيت الحديث عند ابن القطان مصححًا ، رجعت إلى"ترغيب"
المنذر مقدرًا أنه فيه ، وأنني على ذلك لا بد أنني كنت علقت قديمًا عليه ،
فوجدتني قد أعللته بالصنعاني المستور ! وباستنكار أبي زرعة لحديثه ، وبإشارة
البيهقي لتضعيفه !
ثم تابعت البحث ، فوجدت أنني قد خرجت الحديث في"الصحيحة"في
المجلد الخامس برقم (2039) ، فاستأنفت دراسة إسناده من جديد ، فتبينت أنني
كنت واهمًا فيه وأن الصواب ما كنت علقته على"الترغيب"، فالحمد لله الذي
هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
أما الاستنكار المشار إليه فهو ما في كتاب"العلل"لابن أبي حاتم ، قال (2/36) :
سئل أبو زرعة عن حديث رواه محمد بن رافع عن إبراهيم بن عمر الصنعاني
(فذكره بتمامه ، ثم قال:) فقال أبو زرعة:
"هذا حديث منكر".
قلت: وإن مما يؤكد نكارته: أن الحديث أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"
(11/192/11465) من طريق أخرى من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن
عباس ... به إلى قوله:
"صديد أهل النار"... دون زيادة جملة (إسقاء الصغير) : فهي المنكرة من
الحديث ، وإلا فسائره رواه جمع آخر من الصحابة ، خرج أحاديثهم المنذري في
"الترغيب" (3/185 - 187) وهذه أرقامها من الطبعة المنيرية(32 و38 و45 و46
و48 و49 و51)، وقد أخرج بعضها البيهقي في"الشعب" (5/7 - 8) ، منها