فإنه لم يذكر في الكتابين المذكورين - فإنه على علم بقول ابن معين فيه ، لأنه في
كتاب شيخه ابن حجر:"اللسان". فلا أدري والله - بعد هذا كله - كيف يقول:
"والأشبه ... عن سعيد بن المسيب قال: ..."؟!
وأما الحديث الذي أعله ابن عراق بالعلل الثلاث: فأرى أن العلتين الأوليين
مما لا ينبغي التمسك بهما ، في إعلال هذا الحديث الباطل:
أما الأولى منهما ، فلما تقدم من تنزيه السلف عن رواية الباطل .
وأما الثانية ، فلأن ما نسبه إلى"المغني": إن كان يعني"مغني الحافظ الذهبي"،
فهو مخالف للواقع فيه ، فإنه قال:
"عبدالله بن يحيى الألهاني ، شيخ لبقية والوليد بن مسلم صدوق إن شاء"
الله تعالى". وكذا قال في"الميزان" و"اللسان"."
وإن كان غير"مغني الذهبي"- وهذا ما أستبعده - فلم أعرفه .
وهنا أمران لفتا نظري:
الأول: أن ابن حجر الهيتمي الفقيه نقل كلام السخاوي ملخصًا ، وقال في
آخره:
"والأشبه أنه من كلام ابن المسيب"!!
فهو بهذا التلخيص حسم المشكلة ، ونسب إلى ابن المسيب ما لا يجوز . والله
المستعان .
والآخر: أن الحديث أورده الشيخ الفتني الهندي في"تذكرة الموضوعات"
(ص 149) ساكتًا عنه تبعًا لأصله"ذيل الأحاديث الموضوعة"للسيوطي كما تقدم .